هلا كندا – أثار تشديد إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإجراءات الهجرة وترحيل المهاجرين مخاوف بشأن انعكاس ذلك على كندا، وسط تحذيرات من منظمات حقوقية من احتمال سعي مزيد من الأشخاص إلى طلب الحماية شمال الحدود.
وتستهدف الإدارة الأمريكية تنفيذ ما يصل إلى مليون عملية ترحيل سنويًا، إلى جانب إنهاء برامج الحماية المؤقتة لبعض فئات المهاجرين، ما دفع مراقبين للتساؤل حول احتمال ارتفاع أعداد طالبي اللجوء المتجهين إلى كندا.
إلا أن محامي الهجرة جويل ساندالوك قال إن هذا السيناريو غير مرجح، موضحًا أن أعداد طالبي اللجوء القادمين من الولايات المتحدة انخفضت بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، من نحو 165 شخصًا يوميًا إلى حوالي 13 شخصًا فقط.
وأشار إلى أن اتفاقية الدولة الثالثة الآمنة بين كندا والولايات المتحدة تمنع معظم طالبي اللجوء القادمين عبر الحدود الأمريكية من تقديم طلبات لجوء في كندا، ما لم تنطبق عليهم استثناءات محددة.
وأضاف أن توسيع تطبيق الاتفاقية، إلى جانب إقرار قانون تعزيز نظام الهجرة وأمن الحدود، منح السلطات الكندية صلاحيات أوسع للحد من طلبات اللجوء المقدمة من أشخاص قادمين من الولايات المتحدة، أو حتى من الموجودين داخل كندا.
وأوضح ساندالوك أن معابر غير نظامية كانت تُستخدم سابقًا لتقديم طلبات اللجوء، مثل طريق روكسهام بين كيبيك ونيويورك، ومعبر إيمرسون في مانيتوبا، لم تعد توفر منفذًا فعليًا لطالبي اللجوء بعد توسيع نطاق الاتفاقية.
ورغم ذلك، دعا محامي الهجرة إلى إعادة النظر في اتفاقية الدولة الثالثة الآمنة، معتبرًا أن نظام اللجوء الأمريكي شهد تغييرات كبيرة، ولم يعد مماثلًا للنظام الكندي كما كان في السابق.
وأشار إلى أن تشديد السياسات الأمريكية قد يدفع بعض المهاجرين إلى البقاء داخل الولايات المتحدة دون وضع قانوني، بدلًا من التوجه إلى كندا، ما قد يترك العديد من الأسر والأطفال والأشخاص الأكثر ضعفًا في أوضاع إنسانية صعبة.


