هلا كندا – أدانت محكمة في مقاطعة ساسكاتشوان رجلاً بتهمة الاعتداء الجنسي على أحد العاملين في محطة وقود بمدينة ريجاينا، بعدما اعتبر أن ما قام به كان مجرد “مزحة”، وهو ما رفضته المحكمة.
وتعود الواقعة إلى 15 أكتوبر 2025، عندما وصل المتهم مايكل برنهاردت إلى محطة الوقود لتعبئة شاحنته، وطلب من الموظف اتباع تعليمات محددة أثناء التزويد بالوقود.
وبحسب وثائق المحكمة، طلب المتهم من الموظف أن يروي له نكتة، ثم قال إنه سيعرض عليه “نكتة” بالمقابل، وطلب منه رفع ذراعيه خلف رأسه على مرحلتين، قبل أن يقف خلفه ويمسكه من خصره ويقوم بحركات ذات طبيعة جنسية دون موافقته.
وأكد الموظف أمام المحكمة أنه وافق على مشاهدة “نكتة”، لكنه لم يوافق إطلاقًا على أي تلامس جسدي أو تصرف ذي طبيعة جنسية.
وأظهرت تسجيلات كاميرات المراقبة جزءًا من الواقعة، وأيدت رواية الضحية، بحسب قرار المحكمة.
وفي اليوم التالي، عاد المتهم إلى محطة الوقود، وحاول تكرار “النكتة” مع موظفة أخرى، لكنه أخبرها بأنه لن ينفذها معها لأنها امرأة، واكتفى بشرحها شفهيًا دون أي تلامس جسدي.
وبعد إبلاغ المشرف على المحطة، تمت مراجعة تسجيلات المراقبة، ثم أُبلغت الشرطة بالحادثة، لتبدأ التحقيقات التي انتهت بمحاكمة المتهم في يونيو الماضي.
وخلال المحاكمة، دفع الدفاع بأن الموظف وافق على تنفيذ خطوات “النكتة”، إلا أن القاضي ستيفن شيفنر رفض هذا الطرح، مؤكدًا أن الموافقة لا يمكن الحصول عليها عبر الخداع أو إخفاء الطبيعة الحقيقية للفعل.
وشدد القاضي في قراره على أن تقييم ما إذا كان الفعل ذا طبيعة جنسية يتم وفق معيار الشخص العاقل، وليس وفق نية المتهم أو تفسيره الشخصي.
واختتم القاضي حكمه بالتأكيد على مبدأ واضح، قائلاً إن أي لمس ينتهك السلامة الجسدية أو الجنسية لشخص آخر دون موافقته يُعد اعتداءً جنسيًا، حتى لو ادعى الفاعل أنه كان يمزح، مضيفًا: “لا موافقة تعني لا لمس… سواء كان الأمر مزحة أم لا.”


