هلا كندا – تواجه أم مكسيكية وابنها خطر الترحيل من كندا، بينما سيبقى الزوج في مونتريال بانتظار جلسة الفصل في طلب لجوئه خلال شهر سبتمبر.
في قضية يقول محامون ومنظمات حقوقية إنها تعكس تزايد حالات تفريق العائلات نتيجة تشديد سياسات اللجوء وتسريع إجراءات الترحيل.
ووصلت أرميندا كازانوفا إلى كندا عام 2022 مع ابنها كطالبي لجوء. بعد عام من تقدم زوجها بطلب لجوء منفصل.
وتقول إن العائلة اندمجت في المجتمع بمونتريال، حيث تعلمت اللغة الفرنسية وعملت بها.
بينما التحق ابنها بالمدرسة وأصبح يتحدث الفرنسية بطلاقة.
وأكدت كازانوفا أن قرار ترحيلها وابنها سيدخل حيز التنفيذ الثلاثاء، رغم أن زوجها لا يزال ينتظر جلسة الاستماع الخاصة بطلبه، معتبرة أن فصل طفلها عن والده سيترك آثارًا نفسية وعاطفية كبيرة على الأسرة.
ويقول محامون مختصون بقضايا الهجرة في كيبيك. إنهم لاحظوا خلال الأشهر الأخيرة ارتفاعًا ملحوظًا في عدد الأسر المهددة بالانفصال بسبب اختلاف مراحل معالجة طلبات اللجوء بين أفراد العائلة.
كما أوضحت منظمة “ويلكم كولكتيف” في مونتريال أنها تعاملت مع 10 حالات تفريق عائلات منذ مارس الماضي، مقارنة بحالتين فقط خلال عام 2025.
وسجلت كندا 23,160 حالة ترحيل خلال عام 2025، وهو أعلى عدد خلال ست سنوات. بالتزامن مع دخول تعديلات جديدة على قوانين الهجرة واللجوء حيز التنفيذ. تضمنت تشديد شروط قبول طلبات اللجوء وتسريع تنفيذ أوامر الإبعاد بحق غير المؤهلين.
وتؤكد وكالة خدمات الحدود الكندية أن عمليات الترحيل لا تنفذ إلا بعد استنفاد جميع وسائل الطعن القانونية، مشيرة إلى أن مجلس الهجرة واللاجئين رفض طلب كازانوفا للحماية.
كما رفض الاستئناف اللاحق، فيما لا يزال بإمكانها اللجوء إلى المحكمة الفيدرالية لطلب مراجعة قضائية.
وتقول كازانوفا إنها لا تملك الإمكانات المالية لمتابعة القضية أمام المحكمة.
وكانت قد طلبت تأجيل ترحيلها إلى حين صدور القرار في ملف زوجها، بحيث تتمكن الأسرة من البقاء معًا إذا تمت الموافقة على طلبه، أو تغادر البلاد معًا إذا رُفض الطلب.
وتؤكد كازانوفا أن عائلتها غادرت المكسيك بعد تعرضها لتهديدات ومحاولات لاختطاف طفلها.
كما تقول إنها واجهت تمييزًا مهنيًا حال دون ترقيتها في مجال التعليم بسبب الفساد السياسي.
من جانبها، ترى منظمات حقوقية ومحامون أن التعديلات الأخيرة على قوانين الهجرة قد تزيد من خطر ترحيل أشخاص معرضين للخطر.
فيما تؤكد الحكومة الفيدرالية أن الإجراءات الجديدة تهدف إلى تعزيز نزاهة نظام اللجوء. ومعالجة الارتفاع الكبير في عدد الطلبات ومنع إساءة استخدام مسارات الهجرة.
وتشير اللوائح الجديدة التي نُشرت في 20 يونيو إلى أن التعديلات تهدف إلى تسريع البت في ملفات الهجرة وتنفيذ قرارات الترحيل بصورة أسرع.
وهو ما يثير مخاوف متزايدة لدى المدافعين عن حقوق اللاجئين بشأن تأثير هذه السياسات على وحدة الأسر.


