هلا كندا – أفادت تقارير إعلامية بريطانية أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تدرس مجموعة من الخيارات المتعلقة بمستقبل جزر تشاغوس في المحيط الهندي، بما في ذلك إمكانية التوصل إلى اتفاق يمنح الولايات المتحدة سيطرة مباشرة على الأرخبيل الذي يضم قاعدة دييغو غارسيا العسكرية الاستراتيجية.
وذكرت صحيفة “التلغراف” أن هذه المقترحات تأتي كبدائل لخطة الحكومة البريطانية برئاسة رئيس الوزراء كير ستارمر، والتي تهدف إلى نقل السيادة على جزر تشاغوس إلى موريشيوس مع الإبقاء على الترتيبات العسكرية الخاصة بقاعدة دييغو غارسيا.
وتعد قاعدة دييغو غارسيا واحدة من أهم المنشآت العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وبريطانيا، نظراً لموقعها الاستراتيجي في المحيط الهندي ودورها في العمليات العسكرية بعيدة المدى ومراقبة التحركات الإقليمية.
وبحسب التقرير، فإن مسؤولين أميركيين يبدون قلقاً من أن يؤدي نقل السيادة على الجزر إلى موريشيوس إلى تعقيد الترتيبات الأمنية الحالية أو فتح المجال أمام تحديات مرتبطة بالنفوذ الصيني المتزايد في المنطقة.
وأشار التقرير إلى أن البيت الأبيض يواصل إجراء مشاورات مع الحكومة البريطانية بشأن مستقبل القاعدة العسكرية، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على دورها الأمني والاستراتيجي في المنطقة.
وتسعى بريطانيا منذ سنوات إلى تسوية النزاع القائم مع موريشيوس حول السيادة على جزر تشاغوس، في ظل ضغوط قانونية ودبلوماسية متزايدة. كما تواجه لندن مطالبات دولية بإعادة الجزر إلى موريشيوس بعد قرارات وآراء قانونية صدرت عن هيئات دولية خلال السنوات الماضية.
ويأتي هذا الجدل في وقت تتزايد فيه المنافسة الجيوسياسية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، حيث تسعى الولايات المتحدة وحلفاؤها إلى الحفاظ على مواقعهم العسكرية الاستراتيجية وسط تنامي النفوذ الصيني وتزايد التوترات الأمنية في عدد من المناطق حول العالم.


