هلا كندا – أعلنت شرطة تورونتو توقيف 3 أشخاص وتوجيه 44 تهمة جنائية إليهم، بعد اتهامهم بتشغيل جهاز يُعرف باسم “SMS Blaster” لإرسال رسائل احتيالية إلى عشرات الآلاف من الهواتف المحمولة في المدينة.
وقالت الشرطة إن هذه القضية تُعد أول حالة معروفة لاستخدام تقنية “تفجير الرسائل النصية” داخل كندا.
وأشارت إلى أن النشاط الإجرامي بدأ منذ نوفمبر 2025 واستمر عدة أشهر في مناطق مختلفة من وسط تورونتو.
وأوضح المحقق في شرطة تورونتو ليندسي ريدل أن الأجهزة المستخدمة تنتحل صفة أبراج الاتصالات الخلوية.
وذلك عبر بث إشارات أقوى من الأبراج الحقيقية القريبة، ما يدفع الهواتف والأجهزة اللوحية للاتصال بها تلقائياً دون علم المستخدمين.
وأضافت الشرطة أن المتهمين استخدموا الجهاز لإرسال آلاف الرسائل النصية الجماعية التي تضمنت روابط لمواقع تصيد احتيالي تشبه صفحات البنوك والشركات الكبرى.
وذلك بهدف سرقة أسماء المستخدمين وكلمات المرور والبيانات المصرفية.
وأكدت السلطات أن خطورة هذه الأجهزة لا تقتصر على الاحتيال الإلكتروني فقط.
بل قد تؤدي أيضاً إلى تعطيل الاتصالات الخلوية القريبة والتأثير على خدمات الطوارئ مثل اتصالات 911.
وكشفت التحقيقات أن الجهاز صُمم بطريقة خاصة، وكان يتم تشغيله من الجزء الخلفي لمركبة متنقلة، ما سمح للمشتبه بهم بالتنقل واستخدامه في عدة مناطق داخل المدينة.
ورفضت الشرطة نشر صورة للجهاز المضبوط في تورونتو لأسباب أمنية، لكنها أشارت إلى أن التقنية مشابهة لأجهزة تم ضبطها سابقاً في قضايا احتيال إلكتروني خارج كندا.
ونصحت السلطات المستخدمين بتعطيل شبكات 2G على هواتفهم المحمولة للحد من مخاطر هذه الهجمات.
كما دعت مستخدمي أجهزة “أبل” إلى تفعيل وضع الحماية القصوى “Lockdown Mode” لتعزيز الأمان ومنع الاتصال بشبكات 2G غير الآمنة.
وتأتي هذه القضية وسط تصاعد المخاوف من أساليب الاحتيال الإلكتروني المتطورة التي تستهدف بيانات المستخدمين والحسابات المالية في كندا.


