هلا كندا – تشهد أسعار المساكن في كندا تراجعًا طفيفًا في الأسواق الأغلى مثل أونتاريو وبريتيش كولومبيا، وسط استمرار صعوبات القدرة الشرائية أمام المشترين لأول مرة.
تشير البيانات الاقتصادية إلى توقع انخفاض أسعار المنازل بنسبة 0.3 بالمئة خلال هذا العام، بعد أداء ضعيف في السوق خلال الأشهر الماضية. كما يتوقع تراجع مبيعات المنازل بنسبة 1.8 بالمئة.
وتبقى أسعار الفائدة أقل من مستويات 2023، لكنها أعلى من فترة ما قبل الجائحة، ما يواصل الضغط على تكاليف الرهن العقاري.
في سياق متصل، أعلنت حكومة أونتاريو بقيادة رئيس الحكومة دوغ فورد خطة لإلغاء ضريبة المبيعات المنسقة مؤقتًا على المنازل الجديدة التي تقل قيمتها عن مليون دولار لمدة عام.
ويوفر هذا الإجراء خصمًا يصل إلى 130 ألف دولار للمشترين المؤهلين.
رغم هذه الخطوات، تؤكد البيانات الرسمية أن أسعار المنازل لا تزال تنمو بوتيرة أسرع من الأجور.
وتظهر أرقام كندا أن الأجور الحقيقية ارتفعت بنسبة 20 بالمئة منذ عام 1981، بينما قفزت أسعار المنازل بنسبة تفوق 160 بالمئة خلال الفترة نفسها.
كما أدى تراجع الأسعار إلى إلغاء بعض مشاريع البناء في مدن مثل فانكوفر وتورونتو، ما قد يفاقم نقص المعروض مستقبلًا.
وتشير التقديرات إلى أن ارتفاع تكاليف البناء يساهم أيضًا في تباطؤ إنشاء المنازل الجديدة.
من جهة أخرى، سجل مؤشر القدرة على تحمل تكاليف السكن ارتفاعًا طفيفًا في الربع الأخير من 2025، لكنه لا يزال عند مستويات مرتفعة تاريخيًا. وتواصل مدن مثل مونتريال وكيبيك سيتي وكالغاري تسجيل تراجع في القدرة الشرائية.
ويرى خبراء أن تراجع الأسعار الحالي لا يمثل فرصة كافية لدخول السوق، خاصة للأجيال الشابة. كما أن القيود الجديدة على الهجرة قد تخفف الضغط على الطلب مؤقتًا، لكنها تفيد المستأجرين أكثر من المشترين.
ويأتي هذا التطور في سياق أزمة سكن مستمرة في كندا، حيث تظل القدرة على التملك تحديًا كبيرًا، خصوصًا لجيل الشباب، في ظل ارتفاع الأسعار وتباطؤ نمو الدخل مقارنة بتكاليف السكن.


