هلا كندا – أكد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أن حكومته تتمتع بإدارة مالية قوية، وذلك قبيل إعلان التحديث الاقتصادي الربيعي المرتقب.
ويأتي هذا التحديث، الذي يُعرض عادة بين الميزانيات السنوية، لمراجعة التوقعات المالية والاقتصادية وقد يتضمن إجراءات إنفاق جديدة.
وكانت الحكومة الليبرالية قد توقعت في ميزانية الخريف عجزا بقيمة 78.3 مليار دولار للسنة المالية الماضية، مع توقع انخفاضه تدريجيا خلال السنوات الخمس المقبلة.
غير أن البيانات الأولية أظهرت عجزا بلغ 25.5 مليار دولار خلال أول 11 شهرا، ما يعزز التوقعات بتسجيل عجز أقل من المتوقع.
وأوضح كارني أن حكومته اتخذت قرارات صعبة لخفض الإنفاق، مشيرا إلى أن نتائج هذه السياسات ستظهر في التحديث الجديد. في المقابل، دعا زعيم المحافظين بيير بوليفير إلى تقليص الإنفاق بشكل أكبر، منتقدا ما وصفه بـ”الاعتماد على الديون” وتأثيره على التضخم وتكاليف المعيشة.
وتدافع الحكومة عن سياساتها المالية بالإشارة إلى الحاجة لتمويل مشاريع كبرى، وزيادة الإنفاق الدفاعي، وتقليل الاعتماد الاقتصادي على الولايات المتحدة. كما أعلنت مؤخرا إنشاء صندوق سيادي بقيمة 25 مليار دولار لدعم الاستثمارات الوطنية.
من جهته، شدد وزير المالية فرانسوا فيليب شامبان على أن خفض تكاليف المعيشة يمثل أولوية رئيسية، مشيرا إلى إجراءات مثل زيادة دعم ضريبة السلع والخدمات وتعليق ضريبة الوقود مؤقتا.
ويترقب المراقبون أثر ارتفاع أسعار النفط المرتبط بالتوترات في الشرق الأوسط على إيرادات الحكومة، في وقت تبقى فيه التوقعات الاقتصادية عرضة للتقلبات العالمية.
ويُذكر أن الحكومة الليبرالية أصبحت تمتلك أغلبية برلمانية بعد فوزها في الانتخابات التكميلية الأخيرة، ما يمنحها قدرة أكبر على تمرير سياساتها الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة.


