هلا كندا – أكد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أن العلاقة الاقتصادية مع الولايات المتحدة أصبحت تمثل نقطة ضعف لكندا، داعيًا إلى إعادة تقييم الاستراتيجية الوطنية في ظل التغيرات العالمية وسياسات واشنطن الحالية.
قال كارني في خطاب مسجل إن العالم أصبح أكثر خطورة وانقسامًا، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة غيّرت نهجها التجاري ورفعت الرسوم الجمركية إلى مستويات غير مسبوقة منذ Great Depression. وأضاف أن هذه السياسات تؤثر بشكل مباشر على قطاعات حيوية مثل السيارات والصلب والأخشاب في كندا.
أوضح كارني أن العديد من الشركات تؤجل استثماراتها بسبب حالة عدم اليقين، بينما يواجه العمال تهديدات متزايدة نتيجة التوترات التجارية. وشدد على أن كندا يجب أن تتحرك بسرعة لمواجهة هذا الواقع الجديد وتقليل اعتمادها على السوق الأمريكية.
أشار رئيس الوزراء إلى خطة “كندا القوية” التي تهدف إلى بناء ممرات تجارية وطاقة جديدة، وتوسيع قدرات الطاقة النظيفة، وتعزيز التكامل الاقتصادي بين المقاطعات الكندية. وأكد أن هذه الخطوات ضرورية لتعزيز الاقتصاد الوطني في مواجهة التحديات الخارجية.
استحضر كارني في خطابه شخصية إسحاق بروك، الذي لعب دورًا بارزًا خلال حرب 1812، معتبرًا أن وحدة الكنديين كانت دائمًا مصدر قوة في مواجهة الأزمات. وأوضح أن كندا تحتاج اليوم إلى نفس الروح لمواجهة التحديات الاقتصادية الحالية.
أكد كارني أن حكومته تسعى إلى إحداث تغييرات هيكلية تجعل كندا أكثر استقلالية اقتصاديًا وأقل اعتمادًا على الولايات المتحدة، مع التركيز على الاستثمار الداخلي وبناء اقتصاد قوي ومتنوع.
ويأتي هذا التوجه في سياق تصاعد التوترات التجارية بين كندا والولايات المتحدة خلال فترة رئاسة دونالد ترامب، ما يدفع أوتاوا إلى إعادة رسم سياساتها الاقتصادية وتعزيز شراكاتها الدولية.


