هلا كندا – كشف تقرير صادر عن Royal Bank of Canada أن كندا فقدت أكثر من تريليون دولار من الاستثمارات لصالح الخارج بين عامي 2015 و2024.
وأوضح التقرير أن هذه أكبر موجة خروج لرؤوس الأموال في تاريخ البلاد، حيث غادر دولاران من الاستثمار مقابل كل دولار دخل إلى كندا.
أشار التقرير إلى أن الشركات والمستثمرين الكنديين فضلوا توجيه أموالهم إلى الخارج بحثاً عن أسواق أكبر وعوائد أعلى وبيئة تنظيمية أقل تعقيداً.
وأسهم هذا التوجه في إضعاف الاستثمار المحلي، ما انعكس سلباً على الإنتاجية والنمو الاقتصادي مقارنة بدول مجموعة السبع.
وصف التقرير العقد الماضي بأنه “فترة جفاف استثماري”، حيث لم تضخ كندا ما يكفي من الأموال في مجالات حيوية مثل التكنولوجيا والابتكار والبنية التحتية.
وأدى ذلك إلى تباطؤ نمو الإنتاجية وتراجع القدرة التنافسية للاقتصاد الكندي على المستوى العالمي.
ورغم ذلك، سجلت كندا مؤشرات إيجابية مؤخراً، إذ ارتفع الاستثمار الأجنبي المباشر إلى نحو 100 مليار دولار العام الماضي، وهو أعلى مستوى منذ 2015.
وللمرة الأولى منذ نحو عقد، تجاوزت الاستثمارات الداخلة إلى البلاد تلك الخارجة منها.
وأكد التقرير أن كندا تحتاج إلى نحو 1.8 تريليون دولار من الاستثمارات خلال السنوات العشر المقبلة لتعزيز النمو في قطاعات رئيسية.
وتشمل هذه القطاعات النفط والغاز، الكهرباء، الزراعة، المعادن، الدفاع، والفضاء. مع تركيز على مشاريع البنية التحتية والطاقة.
وأوضح التقرير أن الشركات الكندية تمتلك بالفعل أكثر من تريليون دولار من السيولة، ما يعني أن التحدي لا يكمن في نقص الأموال، بل في توجيهها للاستثمار داخل البلاد.
ودعا إلى إصلاح السياسات الضريبية، وتحفيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وتسريع تنفيذ المشاريع الكبرى بالتعاون مع المجتمعات الأصلية.
ويأتي هذا التقرير في وقت تسعى فيه الحكومة الكندية إلى إعادة تنشيط الاقتصاد وتعزيز قدرتها التنافسية عالمياً، وسط تحولات اقتصادية وجيوسياسية متسارعة.


