هلا كندا – وسعت كندا قوانين منح الجنسية عبر النسب، ما يسمح لأشخاص مولودين خارج البلاد بالحصول على الجنسية، في وقت يتصاعد فيه الجدل في الولايات المتحدة حول حق المواطنة بالولادة.
أقرت الحكومة الكندية قانونًا جديدًا يلغي الحد الجيلي السابق لنقل الجنسية، ما يعني أن الأشخاص الذين لديهم أصول كندية، حتى لو كانت عبر الأجداد أو ما بعدهم، يمكنهم الآن التقدم بطلب للحصول على إثبات الجنسية الكندية.
ويشمل ذلك فئات واسعة حول العالم، خاصة في الولايات المتحدة، حيث بدأ كثيرون في مراجعة أصولهم العائلية للاستفادة من هذا التغيير.
في المقابل، اتخذت الولايات المتحدة مسارًا مختلفًا، إذ وقّع الرئيس دونالد ترامب أمرًا تنفيذيًا يقيد منح الجنسية بالولادة لأبناء المقيمين المؤقتين والمهاجرين غير النظاميين.
ولا يزال هذا القرار قيد الدراسة أمام المحكمة العليا، ما يضع آلاف العائلات في حالة ترقب بشأن مستقبل وضع أبنائهم القانوني.
تشير المعطيات إلى زيادة غير مسبوقة في طلبات إثبات الجنسية الكندية منذ إقرار التعديل، حيث تضاعفت أوقات المعالجة، كما سجلت مكاتب الأرشيف، خاصة في كيبيك، ارتفاعًا كبيرًا في طلبات الوثائق التي تثبت الأصول الكندية.
ويعكس ذلك اهتمامًا متزايدًا من قبل الأفراد الباحثين عن فرص استقرار وتنقل أوسع.
يمنح هذا التوسع في قوانين الجنسية مزايا متعددة، منها حرية العمل والإقامة في كندا، وإمكانية الاستفادة من اتفاقيات دول الكومنولث، إضافة إلى تسهيل التنقل الدولي. كما أنه يفتح المجال أمام أفراد العائلة الواحدة للتخطيط المشترك للانتقال أو العمل في الخارج.
ورغم هذه الفرص، يتطلب التقديم إثبات الروابط العائلية بشكل دقيق من خلال وثائق رسمية، مثل شهادات الميلاد وسجلات الهجرة، ما يجعل عملية التقديم بحاجة إلى إعداد جيد لتفادي التأخير أو الرفض.
ويأتي هذا التطور في سياق سياسة كندية أوسع تهدف إلى تعزيز الانفتاح واستقطاب الأفراد ذوي الروابط التاريخية بالبلاد، في مقابل توجهات أكثر تقييدًا في بعض الدول، ما يعزز مكانة كندا كوجهة مفضلة للهجرة والجنسية.


