هلا كندا – يواجه العديد من مالكي الشقق في تورونتو صعوبة في بيع وحداتهم السكنية، ما يدفعهم إلى تأجيل خطط الانتقال إلى منازل أكبر والاتجاه نحو ترميم مساكنهم الحالية.
شهد سوق الشقق في منطقة تورونتو الكبرى تراجعًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة نتيجة ارتفاع المعروض وضعف الطلب. أدى ذلك إلى انخفاض أسعار الشقق وتراجع عدد الصفقات، ما وضع كثيرًا من المشترين الذين اشتروا خلال جائحة كورونا أمام تحديات في بيع وحداتهم والانتقال إلى منازل أكبر.
تشير بيانات مجلس العقارات الإقليمي في تورونتو إلى أن 3,880 شقة بيعت في الربع الأخير من عام 2025، بانخفاض 15٪ مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024. كما تراجعت القوائم الجديدة بنسبة 8.1٪، وانخفض متوسط سعر الشقة بنسبة 5.1٪ ليصل إلى 652,945 دولارًا.
في المقابل، يتجه العديد من الكنديين إلى تحسين منازلهم الحالية بدلًا من شراء منازل جديدة. وأظهر استطلاع حديث أن 34٪ من المشاركين يخططون للإنفاق على أعمال الترميم في عام 2026، وترتفع النسبة إلى 43٪ بين الفئة العمرية من 18 إلى 34 عامًا.
ويرى خبراء أن الترميم أصبح خيارًا عمليًا لمالكي الشقق، خاصة في ظل القيود المفروضة على سوق العقارات وتكاليف التمويل. وتشمل أعمال التجديد الشائعة إعادة طلاء الجدران، تحديث المطابخ والحمامات، أو تعديل تصميم المساحات الداخلية لجعلها أكثر انفتاحًا.
كما يؤكد مختصون في ترميم الشقق أن مشاريع التجديد داخل المباني السكنية تخضع لقواعد صارمة من قبل إدارات المباني. وغالبًا ما تقتصر التعديلات على المساحات الداخلية للوحدة دون المساس بالجدران الخرسانية أو الأعمدة الهيكلية.
ويأتي هذا التطور في سياق التغيرات التي يشهدها سوق العقارات في كندا، حيث يدفع تراجع أسعار الشقق وتقلبات السوق العديد من المالكين إلى الاستثمار في تحسين مساكنهم الحالية بدلًا من الانتقال إلى عقارات جديدة.


