هلا كندا – كشف تقرير قضائي مستقل اطلعت عليه “هلا كندا”، عن تجاوزات مالية وإدارية واسعة رافقت إطلاق المنصة الرقمية لهيئة التأمين على السيارات في مقاطعة كيبيك، داعيًا إلى تعزيز الخبرات الرقمية داخل الحكومة والحد من الاعتماد على الشركات الخاصة.
وأوضح التقرير، الذي أشرف عليه القاضي دينيس غالان، أن مسؤولين كبارًا قدموا معلومات غير صحيحة لسنوات، ما ساهم في فشل مشروع منصة “SAAQclic” وارتفاع تكلفته بشكل غير مسبوق. وأضاف أن المشروع كان الأكبر من نوعه في كندا من حيث حجم الإخفاقات.
وأوصى التقرير بـ26 إجراءً، أبرزها إنشاء فريق خبراء حكومي متخصص في التحول الرقمي للتدخل السريع في المشاريع المتعثرة، وتقليص الاعتماد على العقود الخارجية المكلفة.
وأشار إلى أن بعض المتعاقدين حصلوا على أجور تعادل سبعة أضعاف الحد الأقصى لرواتب موظفي القطاع العام.
وانتقد نواب في المعارضة ما وصفوه بهدر المال العام، مؤكدين أن سكان كيبيك دفعوا ثمن ضعف الرقابة وسوء الإدارة.
كما أيد اتحاد موظفي القطاع العام توصيات التقرير، معتبرًا أن نقص الكفاءات التقنية داخل الحكومة أدى مباشرة إلى تضخم التكاليف.
وأكد القائمون على التحقيق أن فضيحة المشروع لا تعني التخلي عن الرقمنة، بل تستوجب تنفيذها بقدرات حكومية أقوى وشفافية أكبر، مشددين على أن العودة إلى المعاملات الورقية لم تعد خيارًا.


