كشفت دراسة بحثية كندية جديدة عن نتائج إيجابية لاستخدام ما يُعرف بـ«حبوب البراز» في تحسين حياة مرضى السرطان، وتقليل الآثار الجانبية للعلاج المناعي، خاصة لدى المصابين بسرطان الكلى المتقدم.
وأظهرت أبحاث أجراها معهد لوسون للأبحاث، بالتعاون مع مركز أبحاث مستشفى لندن للعلوم الصحية، أن كبسولات تحتوي على ميكروبات مأخوذة من براز متبرعين أصحاء ساهمت في تعزيز الاستجابة المناعية لدى مرضى يعانون من سرطانات البنكرياس والجلد والثدي.
وأوضح الباحث الرئيسي الدكتور سامان مالكي أن الفكرة تقوم على نقل ميكروبات صحية إلى أمعاء المرضى، ما يؤدي إلى تحسين أداء الجهاز المناعي وتمكينه من مهاجمة الخلايا السرطانية بفعالية أكبر.
وبيّنت نتائج التجربة السريرية، التي شملت 20 مريضًا بسرطان الكلى المتقدم، أن استخدام هذه الكبسولات خفّض بشكل ملحوظ الآثار الجانبية الشديدة المرتبطة بالعلاج المناعي، حيث لم يسجل سوى مريض واحد مضاعفات خطيرة، مع انخفاض عام في الأعراض السلبية بنسبة تراوحت بين 50 و60 بالمئة.
وأكد طبيب الأورام الدكتور ريكاردو فرنانديز، المشارك في الدراسة، أن هذه النتائج تمثل تحسنًا كبيرًا في جودة حياة المرضى، مشيرًا إلى أن ما يقارب نصف مرضى سرطان الكلى كانوا سابقًا غير قادرين على تحمّل العلاج المناعي بسبب آثاره القاسية.
وأضاف أن المرضى لا يسعون فقط إلى إطالة العمر، بل إلى تحسين نوعية حياتهم، وهو ما وفرته هذه التقنية الجديدة عبر تقليل الألم والمضاعفات دون التأثير على فعالية العلاج.
وأشار الباحثون إلى أن زراعة الميكروبيوم البرازي أظهرت سابقًا نتائج مشجعة لدى عينات صغيرة من مرضى سرطانات أخرى، من بينها سرطان الرئة، حيث أبدى 80 بالمئة من المرضى استجابة إيجابية للعلاج المناعي بعد استخدام هذه الكبسولات.
وأوضح مالكي أن تجربة سريرية جديدة تشمل 160 مريضًا بسرطان الرئة ستنطلق قريبًا، معربًا عن أمله في تسجيل نتائج مماثلة، لكنه أكد أن الأمر ما زال في مراحله المبكرة، وأن توفير هذا العلاج على نطاق واسع في أمريكا الشمالية قد يستغرق خمس سنوات إضافية من الاختبارات.
محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني


