هلا كندا – قالت أكبر ثلاث نقابات في الخدمة العامة الفدرالية إن نحو 10.350 من أعضائها تلقوا هذا الأسبوع إشعارات بإعادة هيكلة القوى العاملة، في أكبر موجة إخطارات منذ بدء خطة تقليص الجهاز الحكومي.
وأوضحت النقابات أن هذا الأسبوع شهد أعلى عدد من إشعارات إعادة الهيكلة، في وقت تمضي فيه حكومة رئيس الوزراء مارك كارني الليبرالية في أوتاوا بخطة لخفض عدد موظفي الخدمة العامة الفدرالية بنحو 40 ألف وظيفة مقارنة بذروة التوظيف في السنة المالية 2023 – 2024.
وأشار اتحاد موظفي القطاع العام في كندا إلى أن 5.078 موظفاً مدنياً شملتهم الإخطارات، فيما أعلن المعهد المهني للخدمة العامة في كندا أن 2.720 من أعضائه تلقوا إشعارات مماثلة، وأكدت الجمعية الكندية للموظفين المهنيين أن 2.549 من أعضائها أُبلغوا بإعادة الهيكلة.
ولفتت النقابات إلى أن هذه الأرقام لا تشمل المدراء، ولم تؤكدها الحكومة الفدرالية حتى الآن.
وأوضحت النقابات أن تلقي إشعار إعادة الهيكلة لا يعني فقدان الوظيفة فوراً، إذ يُمنح الموظف عادة خيارات تشمل الانتقال إلى وظيفة أخرى داخل الخدمة العامة لفترة محددة، أو اختيار تعويض نهاية الخدمة ومغادرة الوظيفة، فيما سيُطلب من بعض الموظفين التنافس للاحتفاظ بمناصبهم الحالية.
وقالت نائبة رئيس اتحاد موظفي القطاع العام في كندا لمنطقة العاصمة الوطنية، روث لاو ماكدونالد، إن الموظفين عاشوا هذا الأسبوع حالة من التوتر والقلق، مشيرة إلى أن الاتحاد بدأ عقد اجتماعات افتراضية للموظفين المتضررين في أوتاوا وغاتينو.
وتُعد وزارة الشؤون العالمية من أكثر الجهات تضرراً، إذ تلقى 2.395 من موظفيها إشعارات بإعادة الهيكلة، ما يمثل نحو 34 في المئة من إجمالي قوتها العاملة، بحسب النقابات الثلاث.
وأشار المعهد المهني للخدمة العامة في كندا إلى أن التخفيضات طالت أيضاً وزارات ذات طابع علمي، من بينها وزارة البيئة والتغير المناخي ووزارة مصايد الأسماك والمحيطات، محذراً من أن البحث العلمي يتعرض للتقويض في أنحاء مختلفة من البلاد.
وبررت حكومة كارني هذه التخفيضات في ميزانيتها المقدمة في 4 نوفمبر 2025 بارتفاع عدد موظفي الخدمة العامة بنحو 30 في المئة بين عامي 2019 و2024، مقابل نمو سكاني لم يتجاوز 10 في المئة خلال الفترة نفسها.
محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني


