هلا كندا – اكتشف فريق من العلماء شكلا غريبا ومنقرضا من أشكال الحياة عاش على الأرض قبل نحو 410 ملايين سنة، ووصل ارتفاعه إلى قرابة ثمانية أمتار، قبل أن ينقرض قبل حوالي 360 مليون سنة، في اكتشاف علمي أربك الباحثين وأعاد فتح نقاشات قديمة حول طبيعة هذا الكائن.
وأظهرت دراسة حديثة أن الكائن المعروف باسم بروتوتاكسيتس لا ينتمي إلى الفطريات ولا إلى النباتات، خلافا للاعتقاد السائد منذ أكثر من قرن، بل يمثل فرعا تطوريا مستقلا ومنقرضا بالكامل.
وأكد العلماء أن تحليلات التشريح والكيمياء كشفت خصائص فريدة لا تتطابق مع أي مجموعات حيوية معروفة حاليا.
وأوضح الباحثون أن الحفرية تعود إلى كائن حي مختلف جذريا، ويمثل تجربة تطورية مستقلة قامت بها الحياة في بناء كائنات كبيرة ومعقدة في بدايات نشوء النظم البيئية الأرضية.
وأشاروا إلى أن هذا الاكتشاف يضع حدا لنقاش علمي استمر نحو 165 عاما حول تصنيف هذا الكائن الغامض.
وعُثر على الحفرية داخل صخرة ريني الصوانية قرب بلدة ريني في منطقة أبردينشاير الاسكتلندية، وهي موقع أحفوري نادر يحتوي على آثار من أقدم النظم البيئية البرية المحفوظة حتى اليوم.
ويمنح هذا الموقع العلماء فرصة فريدة لدراسة الحياة المبكرة على اليابسة باستخدام تقنيات تحليل متقدمة.
وأكد الفريق أن استخدام أدوات حديثة، من بينها التحليل الجزيئي والتقنيات الحسابية المتطورة، ساهم في إعادة تقييم طبيعة بروتوتاكسيتس وفهمه ضمن سياق علمي أوسع، مستفيدين من عينات محفوظة منذ عقود في مجموعات المتاحف.
وفي السياق، أضيفت الحفرية مؤخرا إلى مجموعات المتاحف الوطنية في إدنبرة، في خطوة تعزز من أهمية حفظ العينات العلمية على المدى الطويل.
وتبرز دور المتاحف في دعم الأبحاث الحديثة وفهم تاريخ الحياة على الأرض الممتد لمليارات السنين.
محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني


