هلا كندا – كشف تقرير جديد لمنظمة أوكسفام أن ثروات المليارديرات في كندا وحول العالم بلغت مستوى قياسيا خلال عام 2025، وسط اتساع فجوة اللامساواة الاقتصادية.
وأفاد التقرير بأن ثروات المليارديرات عالميا ارتفعت بنحو 2.5 تريليون دولار أميركي خلال عام واحد، لتصل إلى 18.3 تريليون دولار، بزيادة نسبتها 16 في المئة.
وأشارت أوكسفام إلى أن هذه الزيادة تكفي للقضاء على الفقر المدقع عشرات المرات.
كما تجاوز عدد المليارديرات عالميا ثلاثة آلاف شخص للمرة الأولى، فيما تفوق ثروة أغنى 12 مليارديرا ثروة نصف سكان العالم، أي نحو 4.1 مليارات شخص.
وأوضح التقرير أن المليارديرات أكثر عرضة لتولي مناصب سياسية بآلاف المرات مقارنة بغيرهم، ما يمنحهم قدرة متزايدة على التأثير في السياسات العامة.
وحذرت أوكسفام من أن اتساع الفجوة بين الأغنياء وبقية المجتمع يخلق عجزا سياسيا خطيرا وغير قابل للاستدامة.
وفي كندا، أشار تقرير موازٍ لمنظمة أوكسفام كندا إلى وجود ما لا يقل عن 89 مليارديرا.
ولفت إلى أن ثروة أغنى 40 شخصا في البلاد ارتفعت بأكثر من 20 في المئة خلال 2025 لتقترب من 550 مليار دولار كندي، وهو رقم يفوق الناتج المحلي الإجمالي لعدد من الدول.
كما أوضح أن واحدا في المئة من الأغنى في كندا يملكون نحو 1.25 تريليون دولار، أي ما يقارب ثروة 80 في المئة من السكان مجتمعين.
وسجل التقرير في المقابل ارتفاع معدلات الفقر منذ عام 2020، مع معاناة نحو ربع الكنديين من انعدام الأمن الغذائي واضطرارهم لتجاوز وجبات بشكل منتظم.
واعتبرت أوكسفام أن هذه الفجوة الواسعة لا تقتصر آثارها على الاقتصاد، بل تمتد إلى الجوانب السياسية والاجتماعية.
ودعت أوكسفام كندا الحكومة الفيدرالية إلى فرض ضريبة على الثروات الكبرى والحد من استخدام الملاذات الضريبية الخارجية، بهدف إعادة توجيه العائدات لخدمة المجتمع.
وأكدت أن تصاعد نفوذ الأثرياء يهدد الحقوق المدنية ويقوض جهود مكافحة الفقر، في وقت تتباطأ فيه وتيرة تحسين أوضاع الفئات الأكثر ضعفا.


