هلا كندا- تخيم منذ أسابيع سحابة كثيفة من الضباب الإشعاعي على وادي كاليفورنيا الأوسط، وهي ممتدة لأكثر من 400 ميل، ما تسبب في أزمة صحية وبيئية متصاعدة.
وأفاد سكان المنطقة بظهور أعراض صحية مقلقة، والتي شملت السعال الحاد، والصداع، والغثيان، واحتقان الصدر، وتهيج الجلد.
مع تسجيل حالات تفاقم للربو وأمراض الجهاز التنفسي، خاصة لدى الأطفال وكبار السن.
وأوضح مختصون أن الضباب الإشعاعي، المعروف باسم ضباب تول، ظاهرة موسمية طبيعية تتشكل مع برودة الأرض ليلا.
ولكن الخطر الحقيقي ينشأ من الانقلاب الحراري، و الذي يحبس الملوثات قرب سطح الأرض.
وتحت هذا الغطاء الجوي، تتراكم عوادم المركبات، وانبعاثات المصانع، ودخان المواقد، وغبار المزارع، مكوّنة خليطا ساما من الجسيمات الدقيقة التي تخترق الرئتين وتصل إلى مجرى الدم.
وأكدت بيانات صحية أن ارتفاع مستويات الجسيمات الدقيقة يرتبط بزيادة دخول المرضى إلى أقسام الطوارئ، وتدهور حالات الربو وأمراض القلب.
ولا تقتصر المخاطر على الصحة العامة، إذ تسبب الضباب الكثيف في انعدام الرؤية على الطرق.
ما أعاد إلى الأذهان حوادث مرورية جماعية مميتة شهدتها المنطقة في سنوات سابقة.
ورغم خطورة الوضع الحالي، تشير دراسات طويلة الأمد إلى تراجع عدد أيام الضباب الكثيف مقارنة بالعقود الماضية.
نتيجة تشديد قوانين جودة الهواء وتقليص الانبعاثات الملوثة.
وينتظر سكان الوادي تغيرا جويا مرتقبا قد يؤدي إلى كسر الانقلاب الحراري وتنقية الهواء، في وقت تبقى فيه المخاوف قائمة من استمرار الضباب وتحوله إلى تهديد مباشر للصحة والسلامة العامة.


