هلا كندا – تواجه شركات الطيران الكندية سلسلة من إلغاءات الرحلات وتأخيرات في الجداول نتيجة الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة الذي يضغط بشدة على شبكة الطيران الأمريكية ويدفع السلطات إلى تقليص حركة الطائرات.
وأكدت عدة شركات طيران كندية أن القرار الأمريكي ستكون له تداعيات مباشرة على الرحلات من وإلى كندا، وذلك بعدما أعلنت إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية (FAA) الأربعاء أنها ستخفض 10 في المئة من الرحلات الجوية في 40 مطاراً رئيسياً حفاظاً على السلامة العامة.
وقال المتحدث باسم شركة “إير كندا” بيتر فيتزباتريك إن الشركة ستُبقي على جدول رحلاتها الطبيعي، لكن الركاب الذين يواصلون رحلاتهم عبر شركة “يونايتد إيرلاينز” الأمريكية قد يتأثرون بالإجراءات.
وأوضح أن الشركة لن تفرض رسوم تغيير على المسافرين الراغبين في إعادة الحجز أو تأجيل رحلاتهم، غير أن الفارق في سعر التذكرة سيتحمله المسافر نفسه.
وأشار الرئيس التنفيذي لشركة “يونايتد إيرلاينز” إلى أن الرحلات الطويلة والدولية بين المحاور الرئيسية لن تتأثر، موضحاً أن التخفيضات ستُطال أساساً الرحلات الإقليمية والمحلية داخل الولايات المتحدة.
وفي المقابل، أكدت المتحدثة باسم شركة “بورتر إيرلاينز” روبن فان تينينبروك أن نقص موظفي إدارة الطيران الأمريكية تسبب بالفعل في تأخيرات ملحوظة في وجهات رئيسية بالولايات المتحدة، مضيفة أن الشركة تتيح للمسافرين تغييرات مجانية لبعض الوجهات الأمريكية حتى يوم الإثنين المقبل في حال توفرت مقاعد.
أما شركة “ويستجت” فأعلنت أن عملياتها لم تتأثر بالإغلاق حتى الآن.
وبحسب بيانات شركة “سيريوم” لتحليل حركة الطيران، نفذت شركات إير كندا، ويستجت، وبورتر نحو 4000 رحلة أسبوعياً بين كندا والولايات المتحدة خلال الشهر الماضي.
وكانت إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية قد أكدت أن تخفيض الرحلات في المطارات الكبرى – مثل نيويورك وواشنطن وشيكاغو ولوس أنجلوس وأتلانتا ودنفر وأورلاندو – سيبدأ اعتباراً من الجمعة، مشيرة إلى أن الخطوة ضرورية لضمان سلامة الحركة الجوية في ظل الإرهاق الذي يعانيه المراقبون الجويون العاملون دون أجر خلال الإغلاق الحكومي الذي دخل يومه السابع والثلاثين، وهو الأطول في تاريخ الولايات المتحدة.
وقال البروفيسور غيراينت هارفي من جامعة ويسترن إن هذا القرار سيؤثر بشكل واضح على المسافرين الكنديين، موضحاً أن شركات الطيران تخسر مباشرة عند إلغاء الرحلات لأنها لا تستطيع “تخزين” المقاعد غير المستخدمة.
وأضاف: “عندما تُلغى رحلة لأي سبب، تضطر الشركة إلى تعويض المسافرين أو نقلهم على رحلات أخرى، ما يعني خسارة مالية حتمية لشركات الطيران”.


