هلا كندا – كشف تقرير مناخي صادم يوم الأربعاء أن عام 2024 قد يكون الأكثر حرارة على الأرض منذ نحو 125 ألف عام، مع تحذيرات من أن الكوكب على “شفا الهاوية”.
وأشار التقرير إلى أن مؤشرات صحة الكوكب الحيوية تومض باللون الأحمر، حيث سجل ثلثا هذه المؤشرات مستويات قياسية غير مسبوقة، مما يعكس حالة طوارئ قصوى. ويأتي هذا التحذير بعد أن صنف عام 2023 كأشد الأعوام حرارة في التاريخ المسجل، مواصلاً الاتجاه التصاعدي لدرجات الحرارة منذ 2015.
وأوضح التقرير، الذي أعده باحثون من جامعة ولاية أوريغون، أن عام 2024 ربما تجاوز ذروة الفترة الجليدية الأخيرة قبل 125 ألف عام، عندما أدت التحولات الطبيعية في مدار الأرض وميلها إلى ارتفاع درجات الحرارة ومستويات سطح البحر بعدة أمتار.
وأكد التقرير أن 22 من أصل 34 مؤشراً لقياس صحة الأرض، بما في ذلك مستويات غازات الدفيئة، وحرارة المحيطات، والجليد البحري، وإزالة الغابات، وصلت إلى مستويات متطرفة وغير مسبوقة، محذراً من أن البشرية تستهلك موارد الكوكب أسرع من قدرتها على التجدد، وهو ما وصفه المؤلفون بـ”التجاوز البيئي”.
وقال البروفيسور ويليام ريبل، أحد المعدّين الرئيسيين للتقرير: “الوضع لم يعد يحتمل الانتظار.. أزمة المناخ تحولت إلى حالة طوارئ حقيقية، حيث كل ارتفاع بسيط في درجة الحرارة يحدث فرقاً كبيراً. أمامنا طريق واحد فقط: الشجاعة والتعاون والسرعة”.
وأظهرت التداعيات الملموسة لهذه الاتجاهات في جميع أنحاء العالم، حيث سجلت حرارة المحيطات مستويات قياسية أدت إلى أكبر حدث ابيضاض للشعاب المرجانية في التاريخ، فيما وصلت الكتل الجليدية في غرينلاند والقطب الجنوبي إلى أدنى مستوياتها مع تضاعف معدلات الخسارة أربع مرات منذ التسعينيات.
وفي قطاع الغابات، بلغت الخسارة العالمية للغطاء الشجري 29.6 مليون هكتار في 2024، وهو ثاني أعلى إجمالي مسجل وأعلى بنسبة نحو 5% مقارنة بعام 2023، بينما زادت الخسائر المرتبطة بالحرائق بنسبة 370% خلال عام 2023 بسبب الحرارة والجفاف الناتجين عن تغير المناخ وظاهرة النينيو.
ورغم هذه الصورة القاتمة، سجلت منطقة الأمازون البرازيلية بصيص أمل، حيث انخفضت إزالة الغابات نحو 30% في 2024، لتصل إلى أدنى مستوى خلال تسع سنوات، بفضل تعزيز الإنفاذ البيئي تحت إدارة الرئيس لويز إيناسيو لولا دا سيلفا.
ويأتي هذا التقرير قبل أسابيع من انعقاد قمة المناخ COP30 في البرازيل، حيث يأمل العلماء أن تدفع نتائج التقرير قادة العالم لاتخاذ إجراءات عاجلة، مؤكدين أن الحلول ما تزال متاحة، وخاصة التوسع السريع في الطاقة المتجددة كالطاقة الشمسية وطاقة الرياح، التي تعد “أهم رافعة لمواجهة هذه التهديدات”.
محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني


