هلا كندا – وافقت وزارة الصحة الكندية على استخدام دواء جديد يُعرف باسم ليكاني ماب (Lecanemab)، أثبت فعاليته في إبطاء تطور مرض ألزهايمر من خلال استهداف تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ، التي يُعتقد أنها من الأسباب الأساسية للمرض.
ويُعد ليكاني ماب أول دواء يُصرح باستخدامه في كندا يستهدف مباشرة تراكم بروتين الأميلويد، إذ يعمل كمضاد للأجسام المناعية يرتبط بهذه البروتينات ويساعد على تفكيكها وإزالتها من الدماغ.
ويُشترط إعطاء الدواء في المراحل المبكرة من الخرف، أي عندما تكون الأعراض المعرفية طفيفة، ويُحقن وريدياً كل أسبوعين.
وقال آدم موريسون، المتحدث باسم جمعية ألزهايمر في أونتاريو، إن المرضى وعائلاتهم كانوا ينتظرون بفارغ الصبر الموافقة على هذا العلاج المعروف تجارياً باسم Leqembi، مشيراً إلى أن الجمعيات تطالب الوكالة الكندية للأدوية والحكومات المحلية بتسريع طرح الدواء وتوفيره بتمويل عام، نظراً لأن تكلفته السنوية تصل إلى نحو 26 ألف دولار أمريكي في دول أخرى.
وأوضح موريسون أن الدواء ليس علاجاً شافياً بل وسيلة لتأخير تطور المرض، مضيفاً: “ما نسمعه من مرضانا أنهم يرونه دواءً يمكن أن يمنحهم مزيداً من الوقت مع عائلاتهم، وهذا أمر بالغ الأهمية بالنسبة لهم”.
وذكرت شركة Eisai المصنّعة للدواء أن ليكاني ماب مُعتمد حالياً في نحو 50 دولة، بعد أن حصل على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) عام 2023، مشيرة إلى استمرارها في جمع البيانات السريرية من الاستخدام الواقعي للدواء.
وقال الطبيب أندرو فرانك، أخصائي الأعصاب ومدير برنامج الذاكرة في مركز برويير في أوتاوا، إن من الآثار الجانبية المحتملة للدواء حدوث تورم أو نزيف في الدماغ، لكنها غالباً ما تُكتشف عبر فحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي دون ظهور أعراض ملموسة.
وأضاف أن هذه الآثار تنتج عن التفاعل المناعي أثناء إزالة بروتين الأميلويد، ما قد يؤدي إلى التهابات مؤقتة في الدماغ، لافتاً إلى أن بعض الحالات النادرة قد تظهر فيها أعراض مثل الصداع أو الدوار أو النوبات أو أعراض مشابهة للسكتة الدماغية.
وأشار فرانك إلى أن أقل من 1 بالمئة من المشاركين في التجارب السريرية واجهوا آثاراً جانبية مستمرة أو دائمة بعد التوقف عن تناول الدواء، مؤكداً دعمه لإتاحة الدواء للمرضى في كندا حتى يتمكنوا من تقييم المخاطر والفوائد بأنفسهم وبالتشاور مع الأطباء.
ويُعد اعتماد ليكاني ماب خطوة بارزة في مسار علاج ألزهايمر والوقاية من تدهور الذاكرة، ويعكس تقدماً علمياً في استهداف الآليات العصبية المسببة للمرض.
محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني


