هلا أعلنت حكومة مقاطعة أونتاريو مساء الجمعة سحب إعلانٍ تلفزيوني مناهضٍ للرسوم الجمركية، بعدما أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترامب ودفعه إلى إلغاء المحادثات التجارية مع كندا.
وكان ترامب قد كتب عبر منصته “تروث سوشال” أن مؤسسة رونالد ريغان كشفت استخدام كندا إعلاناً “احتيالياً وزائفاً” يظهر فيه الرئيس الأميركي الأسبق وهو يتحدث سلباً عن الرسوم الجمركية، معلناً في الوقت نفسه إلغاء جميع المفاوضات التجارية مع كندا.
وبعد أقل من 24 ساعة، أعلن رئيس وزراء أونتاريو دوغ فورد تعليق بث الإعلان بعد مشاورات مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، وقال: “بعد الحديث مع رئيس الوزراء كارني، ستوقف أونتاريو حملتها الإعلانية في الولايات المتحدة اعتباراً من الاثنين، كي يصبح بالإمكان استئناف المحادثات التجارية”.
وأوضح فورد أنه طلب من فريقه الإبقاء على بث الإعلان خلال أول مباراتين من بطولة العالم للبيسبول التي يتواجه فيها فريقا تورنتو بلو جايز ولوس أنجلِس دودجرز، في حين لم يُعلّق ترامب مباشرة على قرار السحب.
وقال نائب كبير موظفي البيت الأبيض ستيفن ميلر إن ترامب أعرب عن “استيائه الشديد”، مشيراً إلى احتمال أن يلتقي بالرئيس كارني على هامش قمة التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (أبيك) في كوريا الجنوبية الأربعاء المقبل.
واتهم ترامب حكومة أونتاريو بمحاولة “التدخل في قرار المحكمة العليا الأميركية” بشأن الرسوم الجمركية الشاملة، وكتب: “كندا غشّت وفُضح أمرها! لطالما غشّت كندا في ما يتعلق بالرسوم الجمركية، وجمعت من مزارعينا رسوماً تصل إلى 400%”.
من جانبه، أكد كارني استعداد بلاده لاستئناف المحادثات التجارية “عندما تكون الولايات المتحدة جاهزة”، مشدداً على أن كندا لا يمكنها التحكم في السياسة التجارية الأميركية، وأنها ستواصل تعزيز علاقاتها الاقتصادية مع شركائها الآسيويين.
وفي المقابل، قالت مؤسسة رونالد ريغان إن حكومة أونتاريو استخدمت مقاطع من خطاب إذاعي ألقاه ريغان عام 1987 “بشكلٍ انتقائي ومحرّف”، مؤكدة أنها “تراجع خياراتها القانونية” حيال ما وصفته بـ”الانتهاك غير المصرّح به”.
ويأتي هذا التوتر بعد أسبوعين فقط من زيارة كارني إلى البيت الأبيض لمحاولة تخفيف أثر الرسوم الأميركية على الصلب والألمنيوم والسيارات، التي تسببت بخسائر كبيرة في الوظائف الكندية رغم استمرار اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية التي تُعفي نحو 85% من السلع من الرسوم.
محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني


