هلا كندا -كشف تقرير أصدره المعهد الأسترالي للصحة والرعاية الاجتماعية أنّ الخرف بات مسؤولًا عن نحو حالة وفاة من بين كل عشر وفيات في كندا، حيث يُعد السبب الأول لوفاة النساء فوق 65 عامًا، والثاني للرجال بعد أمراض القلب.
وفي كندا، يعيش حاليًا ما يقارب 750 ألف شخص مع مرض ألزهايمر، الذي يشكل النسبة الأكبر من تشخيصات الخرف، وفق بيانات هيئة الإحصاء الكندية.
وقد صُنّف ألزهايمر عام 2022 في المرتبة التاسعة ضمن أسباب الوفاة في البلاد. وتُشير أرقام وكالة الصحة العامة الكندية إلى أنّ ما يقارب 487 ألف شخص فوق 65 عامًا كانوا يعيشون مع تشخيص بالخرف بين أبريل 2022 ومارس 2023، بينهم نحو 99 ألف حالة جديدة.
وأوضح البروفيسور روجر وونغ، أستاذ طب الشيخوخة في جامعة بريتش كولومبيا، أنّ المصابين غالبًا ما يتوفون مع الخرف وليس بسببه مباشرة، مشيرًا إلى أنّ مضاعفات مثل الالتهابات الرئوية وأمراض القلب والسكتات الدماغية والحوادث الناتجة عن السقوط تمثل الأسباب الأبرز للوفاة.
ورغم أنّ عدد المصابين مرشح للارتفاع بسبب شيخوخة السكان، تُظهر البيانات أنّ معدلات التشخيص الجديدة تراجعت بنسبة 1.4% العام الماضي.
ومع ذلك، تتوقع جمعية ألزهايمر الكندية أن يتجاوز عدد المصابين حاجز المليون بحلول 2030، مقارنةً بنحو 770 ألف حالة مطلع 2025.
وتشير تقديراتها إلى أنّ أكثر من 414 شخصًا يُشخّصون يوميًا بالخرف في كندا، وأنّ النساء يشكلن النسبة الأكبر من المصابين ومن مقدمي الرعاية على حد سواء.
من جانبه، شدّد البروفيسور هاوارد تشيرتكو، كبير الباحثين في مركز “باي كريست” وأستاذ بجامعة تورونتو، على أنّ الخرف وألزهايمر يمثلان من الأسباب الرئيسة للوفيات المبكرة في دور الرعاية، محذرًا من غياب أي دواء فعّال لإبطاء أو وقف المرض في كندا.
ودعا إلى إطلاق ما وصفه بـ “مشروع مانهاتن للخرف” لحشد موارد ضخمة خلال العقد المقبل لمواجهة الأزمة.
وأكد كل من وونغ وتشيرتكو أنّ المرض يمكن الوقاية منه عبر تغييرات في نمط الحياة، مثل ممارسة الرياضة، التغذية السليمة، معالجة أمراض كالسكري وضغط الدم والاكتئاب، تحسين النوم، مكافحة العزلة الاجتماعية، وتنشيط القدرات الإدراكية.
كما شددا على أنّ فقدان السمع عامل مهم في زيادة خطر الإصابة، لافتين إلى أنّ معالجته تقلل احتمالية تدهور الحالة.


