هلا كندا – أظهر استطلاع جديد أجرته شركة Leger لصالح “جمعية الدراسات الكندية” أن غالبية الكنديين يعتقدون أن بلادهم تحقق تقدمًا في مسار المصالحة مع السكان الأصليين، وذلك بعد عشر سنوات على صدور التقرير النهائي لـ “لجنة الحقيقة والمصالحة”.
وقال رئيس الجمعية، جاك جيدواب، إن الشعور العام بالتقدم في هذا الملف يعكس نظرة المواطنين إلى بلدهم، وأكد أن فهم الكنديين لطبيعة العلاقة مع الشعوب الأصلية يرتبط بشكل وثيق برؤيتهم لمستقبل المصالحة.
وكشف الاستطلاع، الذي شمل 1580 مشاركًا بين 20 و22 يونيو الماضي، أن 55% من المستطلَعين يرون أن كندا تسير في الاتجاه الصحيح لتحقيق المصالحة، غير أن هذا الرأي تباين بشكل واضح بين الفئات العمرية، حيث أشار 40% من الفئة العمرية بين 18 و24 عامًا إلى إحراز تقدم، مقابل 67% ممن تجاوزوا 65 عامًا.
وأشار جيدواب إلى أن هذه الأرقام تعكس تفاؤلًا عامًا رغم استمرار العديد من القضايا العالقة في العلاقة بين الدولة والسكان الأصليين، ولفت إلى أن الاستطلاع يعكس “فرصة لبناء علاقة جديدة على أساس التفاهم والعمل المشترك”.
وأوضح الاستطلاع أن 60% من غير السكان الأصليين عبّروا عن ثقتهم في السكان الأصليين، بينما سجلت أعلى نسب الثقة في نوفا سكوشا (71%) وأونتاريو (64.3%)، في حين جاءت أدنى النسب في ساسكاتشوان (38.3%) ومانيتوبا (44.8%).
وبيّن الاستطلاع أن الفخر بتاريخ كندا شكّل عاملًا مؤثرًا في تقييم التقدم المحقق، حيث قال 68% ممن يشعرون بالفخر إن البلاد تحقق تقدمًا في المصالحة، بينما اعتبر 39.3% فقط من الذين لا يشعرون بالفخر أن هناك تقدمًا.
وأظهر الاستطلاع تفاوتًا كبيرًا في الفخر بالتاريخ الكندي بين الأجيال، حيث أعرب 78% ممن تجاوزوا 65 عامًا عن فخرهم بتاريخ البلاد، مقابل 36% فقط من الشباب.
كما أبدى الشباب الفرنكوفونيون (59%) فخرًا أكبر مقارنة بأقرانهم الناطقين بالإنجليزية (35%)، وهو ما اعتبره جيدواب مفاجئًا بالنظر إلى بقاء النزعة الانفصالية قائمة في كيبيك.
وأشار جيدواب إلى أن عدد المشاركين من السكان الأصليين بلغ 47 شخصًا فقط، محذرًا من أن العينة الصغيرة لا تتيح استخلاص نتائج قاطعة حول مواقف هذه الفئة.
ودعا إلى إجراء دراسات معمقة تشمل شريحة أوسع لفهم رؤية السكان الأصليين بشكل أفضل.
واختتم جيدواب بالتأكيد على ضرورة الاستماع إلى تنوع وجهات النظر داخل مجتمعات السكان الأصليين، ودعا إلى قراءة دقيقة لطبيعة العلاقة الراهنة مع الدولة، من أجل تقييم حقيقي للتقدم المحرز واستشراف مسار المصالحة في المستقبل.
محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني


