هلا كندا – لطالما عُرفت كندا بأنها دولة مستقرة توفر مستوى معيشة جيدًا، لكن ارتفاع تكاليف السكن والغذاء والرعاية الصحية غيّر هذه الصورة لدى كثير من السكان.
ويواجه الكنديون حاليًا ضغوطًا متزايدة بسبب ارتفاع أسعار المنازل والإيجارات، إلى جانب تكاليف المواد الغذائية وصعوبة الحصول على الرعاية الصحية.
ويبلغ متوسط سعر المنزل في كندا نحو 695,412 دولارًا، وفق بيانات أبريل 2026، بزيادة 2.2% مقارنة بالعام السابق.
وفي منطقة تورونتو الكبرى، تستهلك تكاليف الرهن العقاري نحو 71% من دخل الأسرة، رغم التحسن التدريجي في القدرة على تحمل تكاليف السكن.
وتقدر مؤسسة الرهن العقاري والإسكان الكندية أن البلاد تحتاج إلى بناء ما بين 430 ألفًا و480 ألف منزل سنويًا لاستعادة مستويات القدرة على تحمل تكاليف السكن السابقة.
تراجع الإيجارات لا يعوض الارتفاعات السابقة
وتراجع متوسط الإيجار في كندا إلى 2,037 دولارًا في يوليو 2026، بانخفاض 4% على أساس سنوي.
ويمثل ذلك الشهر الـ22 على التوالي الذي تسجل فيه الإيجارات انخفاضًا سنويًا، لكنها لا تزال أعلى بنحو 7.5% مقارنة بمستوياتها قبل عامين.
ارتفاع أسعار المواد الغذائية
وتتوقع جامعة دالهوزي ارتفاع أسعار المواد الغذائية في كندا بنسبة تتراوح بين 4% و6% خلال عام 2026.
ومن المتوقع أن تنفق الأسرة المكونة من أربعة أفراد نحو 995 دولارًا إضافيًا على الغذاء مقارنة بالعام السابق، ليتجاوز إجمالي الإنفاق السنوي 17,500 دولار.
كما أصبحت أسعار المواد الغذائية أعلى بنحو 27% مقارنة بما كانت عليه قبل خمس سنوات.
ملايين الكنديين بلا طبيب أسرة
وتشير تقديرات الجمعية الطبية الكندية إلى أن نحو 6.5 مليون كندي لا يملكون طبيب أسرة منتظمًا.
وتتوقع الحكومة الفدرالية نقصًا يقارب 20 ألف طبيب أسرة بحلول عام 2031.
كما ارتفعت نسبة الكنديين الذين يجدون صعوبة في الحصول على طبيب أسرة من 40% عام 2015 إلى 50% عام 2025.
انتظار طويل للحصول على العلاج
وبلغ متوسط فترة الانتظار بين إحالة المريض من طبيب الأسرة والحصول على العلاج 28.6 أسبوعًا في عام 2025، وفق معهد فريزر.
وتختلف فترات الانتظار بشكل كبير بين المقاطعات، إذ تتجاوز 19 أسبوعًا في أونتاريو، بينما تصل إلى نحو 61 أسبوعًا في نيو برونزويك.
وكان نحو 1.4 مليون إجراء طبي لا يزال مدرجًا على قوائم الانتظار في مختلف أنحاء البلاد.
بنوك الطعام تسجل مستويات قياسية
وسجلت بنوك الطعام في كندا نحو 2.2 مليون زيارة خلال شهر واحد في مارس 2025، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله على الإطلاق.
ويعادل هذا الرقم نحو ضعف عدد الزيارات الشهرية المسجلة قبل ست سنوات.
وتشير البيانات إلى أن عددًا متزايدًا من المستفيدين من بنوك الطعام لديهم وظائف، لكن دخولهم لم تعد تكفي لتغطية تكاليف السكن والغذاء.
وتعكس هذه المؤشرات حجم الضغوط التي تواجه الأسر الكندية، رغم التحسن الأخير في بعض مؤشرات الإيجارات والقدرة على تحمل تكاليف السكن.


