هلا كندا – تجذب بحيرة ليتل مانيتو (Little Manitou Lake) في مقاطعة ساسكاتشوان آلاف الزوار سنويًا بفضل مياهها شديدة الملوحة، والتي تمنح السباحين قدرة على الطفو بسهولة، ما أكسبها لقب “البحر الميت الكندي”.
وتقع البحيرة في جنوب وسط ساسكاتشوان، وتبلغ مساحتها نحو 13.3 كيلومترًا مربعًا، فيما يصل متوسط عمقها إلى 3.8 أمتار. وتحتوي مياهها على تركيز من الأملاح يزيد بنحو خمسة أضعاف ملوحة مياه المحيطات، إذ تضم حوالي 180 ألف ملغ من الأملاح الذائبة لكل لتر.
ورغم أن ملوحتها أقل بكثير من البحر الميت الحقيقي، فإنها تكفي لجعل الجسم يطفو بسهولة، كما تحتوي على معادن مثل المغنيسيوم والبوتاسيوم، ما دفع كثيرين إلى الاعتقاد بفوائدها الصحية.
وتشير الروايات إلى أن السكان الأصليين كانوا يقصدون البحيرة منذ القرن التاسع عشر، بعد انتشار قصص عن تعافي مصابين بالجدري عقب الاستحمام في مياهها وشربها.
وخلال أوائل القرن العشرين، تحولت المنطقة إلى وجهة سياحية شهيرة تضم فنادق وقاعات رقص ومرافق ترفيهية، قبل أن تتراجع شعبيتها خلال فترة الكساد الكبير، ثم استعادت مكانتها في ثمانينيات القرن الماضي مع افتتاح منتجع صحي جديد وترميم مبنى Danceland التاريخي.
ولا تزال البحيرة اليوم من أبرز الوجهات السياحية في ساسكاتشوان، حيث يوفر Manitou Springs Resort أحواض سباحة معدنية تعمل على مدار العام، إلى جانب الحدائق وملاعب الغولف والمعارض الفنية التي تضفي على المنطقة طابعًا مميزًا.


