هلا كندا – تعيش بلدة كواتيكوك في مقاطعة كيبيك، القريبة من الحدود الأميركية، تداعيات الرسوم الجمركية الأميركية التي فرضت خلال العام الماضي، وسط تراجع النشاط التجاري وتأثر الشركات المحلية وسوق العمل.
وقالت كلارا ماكينون، وهي من سكان البلدة، إن العلاقات مع الجيران في الولايات المتحدة لم تعد كما كانت، مشيرة إلى وجود تردد لدى كثير من الكنديين في عبور الحدود للتسوق أو السفر بسبب التوترات التجارية.
من جهتها، أوضحت سارة جان برو، مستشارة التنمية الاقتصادية في المنطقة، أن الأيام الأولى لتطبيق الرسوم كانت “فوضوية”، ولا تزال الشركات حتى الآن تواجه صعوبات كبيرة في التكيف مع الأوضاع الجديدة.
وتعد شركة Cabico، المتخصصة في صناعة الخزائن، من أبرز المتضررين، إذ تعمل حالياً بنحو 50% فقط من طاقتها الإنتاجية، ما دفعها إلى تسريح نحو 200 موظف في مصنعيها في كواتيكوك وسانت كاثرينز بأونتاريو.
كما أغلقت شركة South Shore للأثاث مصنعَيها في كيبيك بعد تراجع مبيعاتها بنسبة 77%، وعزت القرار إلى الرسوم الجمركية الأميركية البالغة 25% والمنافسة الخارجية.
ورغم التحديات الاقتصادية، أكد مسؤولو المنطقة أن قطاع السياحة لا يزال يشكل نقطة مضيئة، حيث تواصل البلدة استقبال الزوار الكنديين والأميركيين، خاصة في المواقع الطبيعية مثل جسر كواتيكوك المعلق، أحد أطول الجسور المعلقة للمشاة في أميركا الشمالية.
وأعرب عدد من السياح الأميركيين عن رفضهم للرسوم الجمركية، مؤكدين أن العلاقات بين الشعبين لا تزال قوية، فيما شدد زعيم حزب الكتلة الكيبيكية إيف فرانسوا بلانشيه على أهمية التوصل إلى اتفاق تجاري جديد، محذراً من أن استمرار الخلافات يدفع الشركات الصغيرة إلى تحمل العبء الأكبر.


