هلا كندا – تورونتو: وصفت طبيبة أورام كندية بارزة حبة دواء تجريبية جديدة لعلاج سرطان البنكرياس بأنها “أكبر طفرة علمية على الإطلاق” في تاريخ علاج هذا المرض الفتاك، بعدما أظهرت نتائج دراسة سريرية حديثة قدرة الدواء على مضاعفة فترة بقاء المرضى على قيد الحياة.
الدواء الجديد “داراكسونراسيب”: كيف يعمل؟
في حديثها لبرنامج Your Morning ، أوضحت الدكتورة “جنيفر نوكس”، المديرة الطبية لعيادة سرطان البنكرياس في مركز “أميرة مارغريت” للسرطان في تورونتو، تفاصيل هذا الاكتشاف:
-
اسم العقار التجريبي: داراكسونراسيب (daraxonrasib).
-
آلية العمل: هو الدواء الأول من فئة علاجية جديدة تستهدف طفرة جينية محددة في خلايا سرطان البنكرياس تُعرف باسم طفرة جينات “RAS”.
-
النتائج السريرية: أظهرت دراسة قادتها الولايات المتحدة ونُشرت نتائجها في مجلة New England Journal of Medicine المرموقة، أن المرضى الذين تناولوا هذه الحبة اليومية عاشوا لأكثر من عام، مقارنة بنحو 6 أشهر فقط للمرضى الذين خضعوا للعلاج الكيميائي التقليدي بمفرده. شملت الدراسة 500 مريض كانوا يعانون من سرطان البنكرياس الغدي النقيلي، وهو النوع الأكثر شيوعاً وفتكاً.
لماذا لم يُطرح الدواء في الصيدليات الكندية حتى الآن؟
أكدت الدكتورة نوكس أن غياب الدواء عن السوق الكندي لا يعود إلى رفض وزارة الصحة الكندية (Health Canada)، بل لأن الجهة المصنعة لم تتقدم بطلب اعتماده في كندا بعد، مفسرة ذلك بالآتي:
-
أولوية السوق المحلي: تقوم الشركات المطورة للأدوية (خاصة في الولايات المتحدة) بالتقدم أولاً للحصول على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) قبل التوجه للأسواق العالمية الأخرى.
-
الاستعدادات العالمية: صرحت الشركة المصنعة “ريفيولوشين ميديسينز” (Revolution Medicines) أنها تركز حالياً على ملف الترخيص لدى الـ FDA، وتعمل بالتوازي على إعداد ملفات التقديم للجهات التنظيمية الأخرى حول العالم.
-
التجارب السريرية في كندا: أعربت الدكتورة نوكس عن أملها في بدء تجارب سريرية قريباً داخل مركزها في تورونتو لاختبار عقار “داراكسونراسيب” وأدوية أخرى مشابهة تتبع ذات الفئة العلاجية.
سرطان البنكرياس في كندا: أرقام وإحصائيات لعام 2026
وفقاً لتقديرات الجمعية الكندية للسرطان لعام 2026، يُعد سرطان البنكرياس أحد أخطر أنواع الأورام نظراً لصعوبة تشخيصه المبكر:
-
الإصابات المتوقعة هذا العام: يُقدر أن يتم تشخيص 7,500 كندي بالمرض خلال عام 2026.
-
الوفيات المتوقعة: يُتوقع وفاة 6,500 شخص بسببه هذا العام، مما يجعله ثالث سبب رئيسي للوفاة الناجمة عن السرطان في البلاد.
-
صعوبة التشخيص: تنمو الخلايا السرطانية في البنكرياس وتنتشر بصمت دون إظهار أعراض واضحة في المراحل الأولى، ولا تظهر الأعراض (مثل الآلام أو اليرقان) إلا بعد انتشار الورم، مما يحد من فعالية العلاجات التقليدية الحالية التي تقتصر على الجراحة، العلاج الكيميائي، والإشعاعي.


