هلا كندا – قضت محكمة في ميلتون بمقاطعة أونتاريو بالسجن المؤبد على امرأتين بعد إدانتهما بقتل طفل يبلغ من العمر 12 عامًا من السكان الأصليين، كان يعيش تحت رعايتهما، مع حرمانهما من طلب الإفراج المشروط لمدة 25 عامًا.
وجاء الحكم بعد إدانة بيكي هامبر وبراندي كوني في مايو الماضي بتهمة القتل من الدرجة الأولى، إلى جانب تهم الاحتجاز غير القانوني والاعتداء باستخدام سلاح، وعدم توفير الاحتياجات الأساسية لشقيق الضحية الأصغر.
واستمعت المحكمة إلى كلمات مؤثرة من أفراد عائلة الطفل، حيث وصفت والدته مقتل ابنها بأنه “أظلم لحظة” في حياتها، مؤكدة أن الأسرة لن تتجاوز آثار هذه المأساة، فيما تحدث شقيقه عن المعاناة النفسية التي لا يزال يعيشها بعد سنوات من الإساءة التي تعرضا لها.
وأظهرت المحاكمة أن الطفلين انتقلا للعيش مع المتهمتين عام 2017 تمهيدًا لتبنيهما، إلا أن التحقيقات كشفت تعرضهما لسوء معاملة متواصل. وعند وفاة الطفل بعد خمس سنوات، كان يعاني من هزال شديد أثار صدمة فرق الإسعاف، بينما نُقل شقيقه إلى رعاية خدمات حماية الأطفال.
وأكد قاضي المحكمة أن المتهمتين تعاملتا مع الطفلين بقسوة شديدة، معتبرًا أن مسؤوليتهما الأخلاقية عن الجريمة بلغت أعلى درجاتها، وأن سنوات الإساءة انتهت بإزهاق حياة طفل.
كما أعرب ممثلون عن المجتمع المحلي والسكان الأصليين عن صدمتهم من القضية، مؤكدين أنها أثارت مخاوف بشأن قدرة نظام حماية الأطفال على توفير الأمان للأطفال الأكثر عرضة للخطر.
ويأتي هذا الحكم بعد واحدة من أكثر قضايا إساءة معاملة الأطفال إثارة للصدمة في أونتاريو، وسط مطالبات بمراجعة إجراءات حماية الأطفال وتعزيز الرقابة على أوضاعهم داخل دور الرعاية والأسر الحاضنة.


