هلا كندا – وقعت كندا وأستراليا اتفاقاً دفاعياً بقيمة 1.75 مليار دولار أمريكي لتطوير وبناء نظام رادار بعيد المدى بتصميم أسترالي داخل كندا، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدرات الإنذار المبكر والمراقبة من الحدود الكندية الأمريكية وصولاً إلى مناطق القطب الشمالي.
وجرى توقيع المرحلة الأولى من الاتفاق، الإثنين، في العاصمة الأسترالية كانبيرا، بين وزير الدفاع الأسترالي ريتشارد مارليس، ووزير الدولة الكندي لشؤون المشتريات الدفاعية ستيفن فوهر.
وقال مارليس إن الاتفاق يجعل البلدين شريكين في التطوير المستقبلي لتقنية الرادار ما وراء الأفق، مضيفاً أن العلاقة بين كندا وأستراليا باتت تحمل بعداً استراتيجياً واضحاً.
رادار للإنذار المبكر في القطب الشمالي
وبحسب التفاصيل المعلنة، سيؤمن النظام الجديد تغطية رادارية للإنذار المبكر من الحدود بين كندا والولايات المتحدة وحتى المناطق الشمالية، ضمن جهود أوتاوا لتعزيز مراقبة القطب الشمالي.
ويعتمد النظام الأسترالي على تقنية تعكس الموجات الكهرومغناطيسية عالية التردد عبر طبقة الأيونوسفير، ما يسمح برصد أهداف بعيدة لا تستطيع أنظمة الرادار التقليدية اكتشافها بسبب انحناء الأرض.
وقال ستيفن فوهر إن كندا وأستراليا، العضوين في تحالف “العيون الخمس” الاستخباراتي إلى جانب الولايات المتحدة وبريطانيا ونيوزيلندا، تربطهما شراكة طويلة، مؤكداً أن أستراليا تمثل شريكاً مهماً لكندا في ظل التحولات الاستراتيجية والاقتصادية العالمية الحالية.
اختيار النظام الأسترالي بدل البدائل الأمريكية
وكان رئيس الوزراء الكندي مارك كارني قد أعلن العام الماضي اختيار نظام الرادار الأسترالي بدلاً من تقنيات أمريكية مماثلة، قبل أن يزور أستراليا في مارس الماضي، في أول زيارة لرئيس وزراء كندي إلى هناك منذ 12 عاماً.
وخلال الزيارة، اتفق كارني ورئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي على توسيع التعاون بين البلدين في مجالات تكنولوجيا الدفاع والذكاء الاصطناعي والمعادن الحيوية.
وأعلنت شركة BAE Systems Australia أنها ستدعم الحكومتين في تطوير مشروع رادار القطب الشمالي، في حين وصفت أستراليا الصفقة بأنها أكبر اتفاق تصدير دفاعي في تاريخها.


