هلا كندا – هاجم زعيم حزب المحافظين الكندي بيير بولييفر حكومة رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، متهمًا إياها بالتهرب من المساءلة بعد صدور بيانات اقتصادية أظهرت تراجع النشاط الاقتصادي مجددًا.
وجاءت تصريحات بولييفر بعد إعلان هيئة الإحصاء الكندية أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي انخفض بنسبة 0.1 بالمئة على أساس سنوي خلال الربع الأول من عام 2026، مسجلًا ثاني تراجع فصلي متتالٍ منذ بداية العام.
وقال بولييفر إن التباطؤ الاقتصادي ليس مجرد مسألة فنية، مشيرًا إلى ارتفاع معدلات الإعسار المالي وزيادة الاعتماد على بنوك الطعام كدليل على الضغوط التي تواجهها الأسر الكندية.
وأضاف أن الكنديين يستحقون معرفة أسباب ضعف الأداء الاقتصادي، داعيًا الحكومة إلى تقديم إجابات واضحة بشأن الوضع الاقتصادي الحالي.
كما طالب المحافظون بعقد نقاش طارئ في البرلمان لعرض رؤى الحكومة والمعارضة حول كيفية التعامل مع التحديات الاقتصادية ودعم النمو.
في المقابل، أكدت الحكومة أن الاقتصاد الكندي يواجه ظروفًا عالمية صعبة تشمل التوترات الجيوسياسية والرسوم الجمركية الأمريكية، مشيرة إلى أنها تواصل العمل على تنويع الشراكات التجارية ودعم العمال وخفض تكاليف المعيشة.
وأوضحت الحكومة أن مؤسسات دولية تتوقع استمرار نمو الاقتصاد الكندي خلال العامين المقبلين، مع توقعات بأن يسجل أحد أسرع معدلات النمو بين دول مجموعة السبع.
من جانبهم، أشار عدد من الاقتصاديين إلى أن وصف الوضع الحالي بالركود لا يحظى بإجماع واسع، مؤكدين أن بعض العوامل المؤقتة أثرت على البيانات الاقتصادية الأخيرة، بما في ذلك تقلبات التجارة والظروف المناخية خلال فصل الشتاء.
ويأتي هذا الجدل في وقت يواجه فيه الاقتصاد الكندي تحديات تتعلق بتكاليف المعيشة والإسكان وتباطؤ النمو، وسط ترقب للإجراءات التي ستتخذها الحكومة خلال الأشهر المقبلة لدعم النشاط الاقتصادي.


