هلا كندا – يواجه التعداد السكاني الكندي لعام 2026 موجة من الجدل والاعتراضات، بعدما عبّر بعض الكنديين عن مخاوفهم من انتهاك الخصوصية واستخدام البيانات الشخصية من قبل الحكومة الفيدرالية.
وطلبت هيئة Statistics Canada من الكنديين تعبئة استمارات التعداد قبل 12 مايو.
مع توضيح أن التاريخ يُعتبر مرجعًا زمنيًا وليس موعدًا نهائيًا.
وشهدت منصات التواصل الاجتماعي نشر صور لاستمارات ممزقة أو معادة بالبريد مع رسائل احتجاج موجهة إلى رئيس الوزراء الكندي Mark Carney.
وفي المقابل، دعا النائب الليبرالي Mark Gerretsen السكان إلى المشاركة في التعداد.
مؤكدًا أن البيانات تُستخدم لتحديد احتياجات المجتمعات من المدارس والمستشفيات وخدمات النقل والإسكان.
وقال إن التعداد يساعد الحكومات على فهم التغيرات السكانية ونقص العمالة وتخطيط البنية التحتية.
مشددًا على أن رفض المشاركة يضر بالمجتمعات المحلية أكثر من الحكومة الفيدرالية.
وأضاف أن نقص البيانات قد يؤدي إلى انخفاض التمويل والخدمات والتمثيل. خصوصًا في المدن والمناطق الصغيرة.
من جهتها، أكدت هيئة الإحصاء أنها تراقب انتشار المعلومات المضللة المتعلقة بالتعداد.
وتواصل توعية المواطنين بأهمية المشاركة وسرية البيانات التي يتم جمعها بموجب قانون الإحصاء الكندي.
ويتلقى نحو ثلاثة أرباع الأسر الكندية الاستمارة القصيرة الخاصة بالمعلومات الديموغرافية الأساسية.
بينما تتلقى بقية الأسر نسخة مطولة تتضمن أسئلة عن الظروف الاجتماعية والاقتصادية والسكن.
وقالت بعض الأصوات المعارضة إن إعادة الاستمارات تأتي كنوع من الاحتجاج السياسي على حكومة كارني.
خاصة بعد انتقال عدد من النواب من أحزاب أخرى إلى الحزب الليبرالي، ما ساهم في تعزيز أغلبيته البرلمانية.
وبحسب قانون الإحصاء الفيدرالي، فإن المشاركة في التعداد إلزامية.
وقد يواجه الممتنعون غرامة تصل إلى 500 دولار. كما ترسل هيئة الإحصاء رسائل تذكير وتجري اتصالات وزيارات ميدانية لضمان استكمال الاستمارات.
وأوضحت الهيئة أنها أحالت عشرات الحالات إلى النيابة العامة بعد تعدادي 2016 و2021 بسبب رفض المشاركة.
وتواصل الحكومة الكندية وهيئة الإحصاء التأكيد على أهمية التعداد السكاني في دعم التخطيط للخدمات العامة وتوزيع الموارد، وسط استمرار النقاش العام حول الخصوصية والثقة بالمؤسسات الحكومية.


