هلا كندا – تتجه مقاطعة ألبرتا نحو احتمال تنظيم استفتاء مثير للجدل حول الانفصال عن كندا خلال عام 2026.
في ظل تصاعد الحركة الانفصالية داخل واحدة من أهم المقاطعات الاقتصادية في البلاد.
وأعلن نشطاء مؤيدون للانفصال أنهم سلّموا أكثر من 300 ألف توقيع لدعم إدراج الاستفتاء على ورقة الاقتراع.
وهو رقم يتجاوز الحد المطلوب قانونيا للمبادرات الشعبية في المقاطعة، والبالغ نحو 178 ألف توقيع.
ولا تزال التوقيعات بانتظار التحقق الرسمي من قبل هيئة الانتخابات في ألبرتا.
بينما جرى تعليق الإجراءات مؤقتا بسبب طعن قانوني أمام المحكمة يتعلق بشرعية المقترح.
وتعود جذور الحركة الانفصالية في ألبرتا إلى عقود، لكنها شهدت زخما متزايدا خلال العام الأخير.
خصوصا بعد فوز الحزب الليبرالي بقيادة رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في الانتخابات الفيدرالية الأخيرة.
ويقترح الاستفتاء المحتمل سؤالا مباشرا على الناخبين حول ما إذا كان ينبغي لألبرتا الانفصال عن كندا وتأسيس دولة مستقلة.
وتقود هذه الحملة مجموعة “ألبرتا بروسبيرتي بروجكت”، التي تقول إن الاستقلال سيمنح المقاطعة سيطرة أكبر على مواردها الطبيعية وقوانينها وسياساتها الاقتصادية.
ويُعد النفط والغاز والتعدين من ركائز اقتصاد ألبرتا، ما جعل سياسات الطاقة والبيئة الصادرة عن الحكومة الفيدرالية في أوتاوا محور خلاف دائم بين الجانبين خلال السنوات الماضية.
وأكدت رئيسة حكومة ألبرتا دانييل سميث أن حكومتها لا تخطط لطرح سؤال الانفصال بنفسها، لكنها ستلتزم بأي عريضة شعبية تستوفي الشروط القانونية المطلوبة.
وفي المقابل، رفعت مجموعات من السكان الأصليين دعاوى قانونية ضد المقترح.
معتبرة أن أي خطوة نحو الانفصال قد تنتهك معاهدات تاريخية موقعة مع الدولة الكندية.
وإذا تجاوز المقترح العقبات القانونية والإجرائية، فقد يُطرح على الناخبين في أكتوبر المقبل.
رغم أن استطلاعات الرأي تشير إلى معارضة أغلبية السكان لفكرة الانفصال.
وأظهر استطلاع حديث أن 27% فقط من المشاركين يؤيدون انفصال ألبرتا، مقابل 67% يعارضون الفكرة.
ويرى محللون سياسيون أن أي تصويت إيجابي لن يؤدي مباشرة إلى الاستقلال.
بل سيفتح بابا لمفاوضات دستورية وقانونية معقدة مع الحكومة الفيدرالية والسكان الأصليين.


