هلا كندا – كشفت دراسة حديثة استندت إلى أكثر من 150 مقابلة معمّقة مع مهاجرين وصلوا إلى كندا بعد عام 2021، عن تحديات متزايدة تواجه الوافدين الجدد في الاندماج والشعور بالانتماء، في ظل تصاعد بعض مظاهر التمييز.
وأظهرت النتائج أن أبرز أسباب التمييز تعود إلى العرق واللغة أو اللكنة، إضافة إلى التقليل من قيمة الخبرات المهنية أو المؤهلات التعليمية.
وتم ذكر اللغة واللكنة بشكل مباشر في 31 بالمئة من الحالات، لكنها شكّلت عاملا غير مباشر في نحو 80 بالمئة من الحوادث.
وقال رئيس شركة WPP كيفن جونسون إن الدراسة تسلط الضوء على جوانب لم يتم التطرق إليها بشكل كافٍ، مشيرا إلى أن البيانات تجمع بين التحليل النوعي والكمّي لفهم تجارب المهاجرين بشكل أعمق.
كما كشفت الدراسة عن صراع متزايد في الهوية، حيث يرى كثير من المشاركين أن الانتماء إلى كندا لا يرتبط بالتاريخ أو الرموز، بل بقيم مثل اللطف والعدالة والشمول.
ومع ذلك، أشار 16 بالمئة إلى شعورهم بأن الانتماء الكامل غير ممكن إلا لمن وُلدوا في البلاد، وهو ما وصفه الباحثون بـ”حاجز المولد”.
من جانبه، أوضح نائب رئيس الاستراتيجية في الشركة أليكسي روغاتينسكي أن بعض المهاجرين يشعرون بالإقصاء، حتى في الإعلانات والمحتوى الإعلامي الذي لا يعكس تجاربهم أو ثقافتهم.
وأشارت النتائج إلى أن هذا الشعور يدفع نحو ربع المهاجرين إلى الانغلاق داخل مجتمعاتهم الخاصة، ما قد يحد من فرصهم في العمل والتواصل.
في المقابل، يحاول نحو ثلثهم الاندماج بشكل كامل، حتى لو أدى ذلك إلى فقدان جزء من هويتهم، بينما تمكن 46 بالمئة فقط من تحقيق توازن صحي بين الاندماج والحفاظ على هويتهم.
وحذّرت الدراسة من أن تزايد الشعور بعدم الانتماء قد يدفع بعض المهاجرين إلى إعادة النظر في الاستقرار داخل كندا، حيث أشار أقل من ثلث المشاركين، بنسبة 29 بالمئة، إلى نيتهم البقاء بشكل دائم.
وتدعو نتائج الدراسة إلى فتح نقاش مجتمعي أوسع حول سبل تعزيز الشمولية ودعم المهاجرين في مرحلة التكيف، بما يضمن اندماجا أكثر توازنا واستدامة.


