هلا كندا – كشفت بيانات حديثة عن تراجع ملحوظ في نشاط ريادة الأعمال في كندا منذ عام 2024، حيث تجاوز عدد الشركات التي أغلقت أبوابها عدد الشركات الجديدة، وسط تحديات اقتصادية متزايدة وضغوط على بيئة الأعمال.
وأفاد تقرير صادر عن الاتحاد الكندي للأعمال المستقلة أن البلاد دخلت ما يُعرف بـ”جفاف ريادة الأعمال”، وهو وضع يستمر لأربعة فصول متتالية أو أكثر تتفوق فيه حالات إغلاق الشركات على تأسيسها.
وبلغت هذه الفجوة ذروتها خلال الربع الأخير من عام 2025، ما يعكس ضعفًا واضحًا في ديناميكية السوق.
وأوضح التقرير أن معدل إغلاق الشركات بلغ 5.6% خلال الربع الثاني من 2025، مقابل 4.9% فقط لمعدل تأسيس الشركات الجديدة، فيما تراجع معدل التأسيس إلى 4.8% بنهاية العام.
وتشير البيانات إلى أن هذا الاتجاه يمثل من أعلى معدلات الإغلاق وأضعف معدلات النمو خارج فترة جائحة كورونا.
ويرى خبراء اقتصاديون أن هذا التراجع يعود إلى عدة عوامل، أبرزها ارتفاع التكاليف التشغيلية، والضرائب، وتعقيد الإجراءات التنظيمية، إضافة إلى نقص العمالة وعدم الاستقرار الاقتصادي العالمي.
كما أشار التقرير إلى أن أكثر من 70% من الفجوة بين الشركات المغلقة والجديدة تتركز في مقاطعة أونتاريو، مع تأثر قطاعات النقل والخدمات المهنية والقطاع المالي بشكل خاص.
وفي سياق متصل، أظهر استطلاع أن نحو 55% من الشركات الصغيرة والمتوسطة لا تنصح ببدء مشروع جديد في الوقت الحالي، بينما أعربت نسبة كبيرة عن عدم ثقتها في السياسات الحكومية الداعمة لريادة الأعمال.
وتبرز هذه المؤشرات تحديًا كبيرًا أمام الاقتصاد الكندي، حيث يعتمد النمو طويل الأمد على الابتكار وتوسع الشركات.
ويؤكد التقرير ضرورة تبني سياسات جديدة لتحفيز الاستثمار وتخفيف الأعباء التنظيمية، بما يساهم في استعادة التوازن ودعم بيئة الأعمال في المرحلة المقبلة.


