هلا كندا – انتخب الحزب الديمقراطي الجديد في كندا آفي لويس زعيمًا جديدًا له، بعد حصوله على نحو 56 بالمئة من أصوات الأعضاء، في خطوة تهدف إلى إعادة إحياء الحزب سياسيًا.
وجاء إعلان الفوز خلال مؤتمر الحزب في وينيبيغ، حيث أكد لويس في كلمته أن الحزب يسعى للعودة بقوة إلى الساحة السياسية، مشيرًا إلى أن الكنديين يواجهون ضغوطًا اقتصادية متزايدة تتطلب حلولًا جذرية.
ويحمل لويس خلفية مهنية كصحفي ومخرج أفلام وثائقية، كما عمل في مجالات التعليم والنشاط البيئي. وسبق أن خاض الانتخابات الفدرالية مرتين دون أن يتمكن من الفوز بمقعد برلماني.
وطرح الزعيم الجديد برنامجًا سياسيًا يركز على تقليص الفجوة الاقتصادية، من خلال فرض ضريبة على الأثرياء قد تصل عائداتها إلى نحو 40 مليار دولار سنويًا، إلى جانب إلغاء دعم الوقود الأحفوري وتعزيز الاقتصاد الأخضر.
كما تضمنت خطته فرض سقف وطني لزيادات الإيجارات، وإنشاء هيئة فدرالية لتنسيق مشاريع الإسكان، إضافة إلى الاستثمار في النقل العام المجاني وتطوير شبكة طاقة نظيفة على مستوى البلاد.
ودعا أيضًا إلى إنشاء خيار عام في قطاع بيع المواد الغذائية بهدف خفض الأسعار، إلى جانب تأسيس شركة أدوية عامة لتعزيز الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الخارج.
في المقابل، واجه لويس انتقادات داخل الحزب، أبرزها من نهيد ننشي، الذي اعتبر أن مواقفه من قطاع الطاقة لا تتماشى مع مصالح ألبرتا، خاصة مع معارضته لمشاريع الوقود الأحفوري.
كما أبدت قيادات أخرى قلقها من توجهاته، معتبرة أنها قد تؤثر على فرص الحزب في كسب دعم المناطق المعتمدة على الموارد الطبيعية.
ويواجه الحزب الديمقراطي الجديد تحديًا كبيرًا، حيث تراجع تمثيله في البرلمان إلى عدد محدود من المقاعد، ما يفقده صفة الحزب الرسمي، ويضع على عاتق القيادة الجديدة مهمة استعادة الثقة الشعبية.
وتشير استطلاعات حديثة إلى أن نسبة من الناخبين السابقين للحزب لم تعد ترى فيه خيارًا رئيسيًا، ما يعكس حجم التحديات التي تنتظر لويس في المرحلة المقبلة.
ويأتي هذا التطور في سياق تغيرات سياسية في كندا، حيث يسعى الحزب الديمقراطي الجديد إلى إعادة بناء قاعدته الشعبية، وتقديم نفسه كبديل يركز على العدالة الاقتصادية والاجتماعية في مواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة.


