هلا كندا – أعلن فريق بحثي تقوده كندا اكتشاف مجرة نادرة تكاد تكون غير مرئية، تقع على بعد نحو 250 مليون سنة ضوئية وتُعرف علميًا باسم مجرة مظلمة.
وأوضح الباحثون أن المجرة، التي أُطلق عليها اسم CDG-2، تتكوّن في معظمها من المادة المظلمة، ولا تصدر ضوءًا يُذكر، ولا يظهر منها سوى تجمعات نجمية باهتة جدًا.
وقال الباحث الكندي ديفيد لي من جامعة تورونتو إن المجرة غير مرئية تقريبًا.
مشيرًا إلى أن العثور عليها تطلّب طرقًا غير مباشرة تعتمد على التحليل الإحصائي والبيانات الضخمة.
وأضاف أن الفريق رصد أربعة عناقيد نجمية كروية في منطقة بدت فارغة من الفضاء.
ما دلّ على وجود كتلة هائلة غير مرئية تجمعها معًا، وهي المجرة المكتشفة.
وساهم في الاكتشاف استخدام بيانات من مرصد ناسا عبر تلسكوب هابل. إلى جانب تلسكوب إقليدس التابع لوكالة الفضاء الأوروبية، وتلسكوب سوبارو الأرضي في هاواي.
وأشار العلماء إلى أن المجرة تمتلك لمعانًا يعادل نحو خمسة ملايين نجم فقط. مقارنة بما بين 100 و400 مليار نجم في درب التبانة.
ويرجّح الفريق أن المجرة فقدت معظم مادتها القادرة على تكوين النجوم. نتيجة تفاعلات قديمة مع مجرات أكبر. ما جعلها شبه مظلمة بالكامل.
ويؤكد الباحثون أن هذا الاكتشاف يسلّط الضوء على أسرار المادة المظلمة، حيث تشكل نحو 80 في المئة من مادة الكون، وتلعب دورًا أساسيًا في تماسك المجرات.
ويأمل الفريق في اكتشاف آلاف المجرات المظلمة مستقبلًا. معتبرين أنها قد تفتح آفاقًا جديدة لفهم بنية الكون وطبيعة المادة المظلمة.


