هلا كندا – أعلنت هيئة الإحصاء الكندية تسجيل تراجع في معدل التضخم السنوي خلال يناير، مقابل تسارع واضح في أسعار الغذاء.
في تطور يعكس استمرار الضغوط المعيشية على الأسر الكندية رغم بوادر التهدئة العامة للأسعار.
وأكدت الهيئة أن معدل التضخم بلغ 2.3 في المئة خلال يناير، مقارنة بـ2.4 في المئة في ديسمبر.
مخالفًا توقعات اقتصاديين رجحوا استقراره دون تغيير.
وأوضحت البيانات أن أسعار الوقود انخفضت بنسبة 16.7 في المئة على أساس سنوي، مدفوعة بانتهاء العمل بسعر الكربون الاستهلاكي في أبريل الماضي.
كما واصلت تكاليف السكن تراجعها، لتسجل أدنى مستوى تضخم لها منذ ما يقرب من خمس سنوات، مع تباطؤ نمو أسعار الإيجارات وتكاليف فوائد الرهن العقاري.
وفي المقابل، ارتفع تضخم أسعار الغذاء إلى 7.3 في المئة سنويًا خلال يناير، مقارنة بـ6.2 في المئة في ديسمبر، ما حدّ من أثر تراجع الوقود والسكن على المؤشر العام.
وبيّنت هيئة الإحصاء أن الزيادة في أسعار الغذاء تعود بشكل رئيسي إلى ارتفاع أسعار وجبات المطاعم بنسبة 12.3 في المئة سنويًا.
وذلك نتيجة انتهاء أثر الإعفاء الضريبي المؤقت الذي أقرته الحكومة الفيدرالية العام الماضي.
والذي شمل جزءًا من ضريبة المبيعات على المطاعم وعدد من السلع والخدمات.
وأشارت الهيئة إلى أن يناير 2025 كان الشهر الكامل الوحيد الذي طُبق فيه الإعفاء الضريبي.
ما أدى إلى تشوه المقارنات السنوية عند عودة الضريبة في يناير 2026، وهو ما انعكس أيضًا على ارتفاع أسعار الكحول وملابس الأطفال والألعاب.
وفي متاجر البقالة، ارتفعت أسعار الغذاء بنسبة 4.8 في المئة سنويًا، متراجعة من خمسة في المئة في ديسمبر، في حين انخفضت أسعار الفواكه الطازجة بنسبة 3.1 في المئة.
بدعم من استقرار مواسم الإنتاج في الدول المصدّرة، ما ساعد على تراجع أسعار التوت والبرتقال والشمام.
ورغم ذلك، واصلت بعض السلع الأساسية تسجيل زيادات كبيرة، حيث شهدت أسعار القهوة ولحوم الأبقار ارتفاعات مزدوجة الرقم، في ظل تأثيرات سابقة لتراجع الدولار الكندي وفرض رسوم جمركية انتقامية على واردات أميركية خلال العام الماضي.
وفي سياق سياسي، علّق زعيم حزب المحافظين بيير بوليفير محمّلًا الرسوم التنظيمية والسياسات الحكومية مسؤولية ارتفاع أسعار الغذاء، مطالبًا رئيس الوزراء مارك كارني باتخاذ إجراءات عاجلة لتخفيف الأعباء عن المواطنين.
وتعد بيانات يناير أول قراءة للتضخم بعد قرار بنك كندا تثبيت سعر الفائدة الرئيسي عند 2.25 في المئة الشهر الماضي.
وسط ترقب الأسواق لبيانات فبراير قبل اجتماع البنك المرتقب في مارس، لتحديد المسار المقبل للسياسة النقدية.


