هلا كندا – يواجه عدد متزايد من أصحاب المنازل في كندا قرارات صعبة مع اقتراب مواعيد تجديد الرهن العقاري، في ظل سنوات من أسعار الفائدة المرتفعة واستمرار الضغوط التضخمية.
وأفادت البيانات الاقتصادية بأن اختيار مدة الرهن، بين ثلاث أو خمس سنوات، أصبح عاملا حاسما في تحديد كلفة الاقتراض، إذ يمكن لفارق بسيط في سعر الفائدة أن يترجم إلى آلاف الدولارات زيادة أو توفيرا على مدى العقد.
وأشارت المعطيات إلى أن قرار مدة الرهن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها مستويات الفائدة الحالية، واتجاهات التضخم، والوضع المالي الشخصي، إضافة إلى التوقعات الاقتصادية العامة.
وأكدت الجهات المالية أن أسعار الفائدة بلغت مستويات مرتفعة تاريخيا خلال الأعوام الماضية، بعد سلسلة زيادات نفذها بنك كندا بين عامي 2022 و2024، في إطار مساعيه لكبح التضخم. وذكرت أن البنك أعلن أخيرا تثبيت سعر الفائدة الرئيسي عند 2.25 في المئة، مع تراجع التضخم باتجاه هدفه البالغ 2 في المئة.
وأوضحت أن اختيار رهن لمدة ثلاث سنوات يمنح المقترض مرونة أكبر، مع إمكانية الاستفادة من أي انخفاض مستقبلي في أسعار الفائدة عند التجديد المبكر، كما يقلل من فترات الالتزام الطويلة والعقوبات المحتملة عند كسر العقد.
وفي المقابل، أشارت إلى أن هذا الخيار يعرض أصحاب المنازل لمخاطر أكبر في حال عاودت أسعار الفائدة الارتفاع، إذ يتعين عليهم التجديد في فترة أقصر وسط تقلبات السوق.
وأفادت التقارير بأن الرهن العقاري لمدة خمس سنوات يوفر استقرارا ماليا أطول، ويمنح الأسر قدرة أفضل على التخطيط للميزانية، من خلال تثبيت سعر الفائدة لفترة ممتدة، ما يحمي من الزيادات المفاجئة.
غير أن الجهات المعنية لفتت إلى أن هذا الخيار قد يحمل أسعار فائدة أعلى نسبيا، كما قد يحرم المقترضين من الاستفادة من انخفاضات محتملة في السوق دون تكبد غرامات إعادة التفاوض.
وأكد خبراء التمويل أن التفاوض عند التجديد يبقى خطوة أساسية، إذ تشمل شروط الرهن عناصر أخرى مهمة، مثل خيارات السداد المسبق، ومرونة الدفعات، وفترات الإهلاك، وليس سعر الفائدة فقط.
ويأتي هذا النقاش في سياق دعوات لأصحاب المنازل بمقارنة العروض بين البنوك والاتحادات الائتمانية ووسطاء الرهن العقاري، بهدف الحصول على أفضل الشروط الممكنة، خاصة مع تحسن الأوضاع الائتمانية لبعض المقترضين خلال السنوات الماضية.


