هلا كندا – دعت منظمة قانونية وطنية إلى فتح تحقيق مستقل بعد اتهام محامية بتعرضها لاعتداء عنيف من قبل عناصر شرطة إقليم دورهام داخل محكمة مدينة أوشاوا في أونتاريو.
وأفادت جمعية محامي الدفاع الجنائي بأن الاتهامات الموجهة إلى الشرطة تثير مخاوف خطيرة تتعلق بحقوق الإنسان، معتبرة أن تولي الشرطة التحقيق في تصرفات عناصرها أمر غير مناسب.
وأكدت شرطة دورهام أنها تحقق في حادثة وقعت داخل المحكمة مساء الجمعة الماضية، وأنها تتعامل مع الادعاءات بجدية بالغة.
وبحسب بيان صادر عن محامي الدفاع عن المحامية سودين رايلي، فإن عناصر شرطة بزي رسمي شككوا في وجودها داخل غرفة مقابلات كانت تستخدمها لإنجاز أعمال قانونية بعد انتهاء جلسة محاكمة.
وأضاف البيان أن الضباط تحدثوا معها بغضب وازدراء، واعتدوا عليها جسديًا بدفع رأسها على مكتب وتقييدها بالأصفاد وسحبها إلى زنزانات المحكمة.
وقالت المحامية نيها تشوغ إن موكلتها، وهي امرأة سوداء ترتدي الحجاب، تعرضت لإصابات ونزيف، وتمزق حجابها أثناء الحادثة، مؤكدة أنها لم ترتكب أي مخالفة. وأوضحت أن رايلي تأخذ حاليًا وقتًا للتعافي، وتدرس خطواتها القانونية المقبلة.
من جهتها، قالت شرطة دورهام إنها تعمل مع خدمات المحكمة لجمع ومراجعة جميع الأدلة المتاحة، وإن موارد التحقيق والرقابة المناسبة جرى تخصيصها لفهم ملابسات الواقعة واتخاذ ما يلزم من إجراءات.
وأكدت جمعية محامي الدفاع الجنائي دعمها الكامل للمحامية، مشددة على أن جميع المحامين يجب أن يتمكنوا من العمل بأمان داخل محاكم أونتاريو، وداعية إلى اتخاذ إجراءات واضحة لحماية المحامين، خصوصًا المنتمين إلى الأقليات.
وتأتي هذه القضية في ظل تصاعد النقاشات في كندا حول سلوك الشرطة، والعنصرية، وضمان بيئة آمنة وعادلة داخل المؤسسات القضائية.


