هلا كندا – أثارت عاصفة ثلجية عنيفة ضربت منطقة تورونتو الكبرى جدلًا واسعًا حول سياسات العمل الحضوري في حكومة أونتاريو. وجاء ذلك بعد توجيه موظفين حكوميين بالحضور إلى مكاتبهم رغم إغلاق الطرق وتحذيرات السلامة.
وأظهرت رسالة داخلية من وزارة النقل، أُرسلت صباح الخميس، تذكير الموظفين بمتطلب الحضور إلى المكتب خمسة أيام أسبوعيًا. وأوضحت الرسالة أن الموظفين يمكنهم تعديل ساعات الدوام أو استخدام يوم إجازة في حال تعذر الحضور.
وتزامن إرسال الرسالة مع تساقط كثيف للثلوج بلغ نحو 40 سنتيمترًا، ما أدى إلى مئات الحوادث المرورية. ودعت السلطات السكان إلى تجنب الطرق، فيما أغلقت مدارس ودور حضانة وحدائق عامة.
وأكدت الشرطة إغلاق طرق رئيسية بسبب الجليد والحوادث، بينما سجلت شرطة أونتاريو أكثر من 200 حادث خلال أقل من 24 ساعة. كما أصدرت هيئة البيئة تحذيرًا برتقاليًا نادرًا يشير إلى خطورة التنقل.
وفي رد رسمي، قالت حكومة فورد إن المديرين يملكون صلاحية السماح بالعمل عن بُعد مؤقتًا في الظروف الاستثنائية. وأضافت أن توجيهًا مركزيًا لم يصدر لأن المرونة متاحة على مستوى الإدارات.
من جهتها، انتقدت نقابات الموظفين الرسالة، معتبرة أن سلامة العاملين يجب أن تكون أولوية. وطالبت بسياسة واضحة للطقس السيئ شبيهة بتلك المعتمدة في المدارس.
وقالت نقابة موظفي الخدمة العامة إن العاصفة كشفت تناقضات سياسة العودة الكاملة إلى المكاتب. وأكدت أن العمل عن بُعد أثبت فعاليته خلال الظروف الطارئة دون التأثير على الإنتاجية.
ويأتي هذا الجدل بعد قرار المقاطعة إلزام نحو 60 ألف موظف حكومي بالعودة الكاملة إلى المكاتب اعتبارًا من يناير. ويؤكد موظفون أن القرار يتجاهل مخاطر الطقس والواقع اليومي للتنقل.
محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني


