هلا كندا – قدم حاكم كيبيك فرانسوا لوغو استقالته صباح الأربعاء، قبل الانتخابات المقررة في أكتوبر، مؤكداً أن قراره يصب في مصلحة حزبه ومصلحة المقاطعة، وقال إنه يريد من سكان كيبيك التركيز على القضايا الكبرى مثل الاقتصاد واللغة الفرنسية، وليس مجرد رغبة للتغيير، مشيراً إلى أنه سيبقى في منصبه حتى انتخاب زعيم جديد للحزب.
وتعرضت حكومة تحالف مستقبل كيبيك (CAQ) بقيادة ليغو لضغوط شديدة في الأشهر الأخيرة، بعد تبني قانون جديد لتعديل رواتب الأطباء، ما أدى إلى استقالة وزير الصحة كريستيان دوبه وترك وزير الخدمات الاجتماعية السابق ليونيل كارمان الحزب.
كما غادر ستة نواب آخرين الحزب في 2025. وكانت الحكومة متورطة أيضاً في فضيحة تتعلق بالتحول الرقمي لمجلس التأمين على السيارات بقيمة 500 مليون دولار، واستثمارات فاشلة في شركات محلية مثل Northvolt وLion Electric.
وأظهرت استطلاعات الرأي الأخيرة تراجع شعبية الحزب بشكل كبير، حيث أظهر استطلاع Pallas في 11 يناير أن 10٪ فقط من الناخبين سيصوتون للـCAQ إذا أُجريت الانتخابات اليوم، بينما كان الانطباع السلبي عن ليغو مرتفعًا بنسبة 51.9٪.
ورحبت النقابات الكبرى في كيبيك، مثل FIQ وAPTS، باستقالة ليغو، معتبرة أنه تجاهل القضايا الأساسية في النظام الصحي، وضرورة إعادة الثقة بالنظام وضمان الوصول والجودة والديمقراطية في اتخاذ القرار.
وأشارت نقابة المعلمين FAE إلى أن السياسات الحكومية ألحقت أضراراً بالنظام التعليمي، بالمعلمين والطلاب على حد سواء.
وتعليقاً على استقالته، قدم زعماء الأحزاب المعارضة في كيبيك، بما في ذلك الحزب الكيبيكي القومي وحزب الليبراليين وحزب كيبك سوليدير، تحياتهم له مع الاعتراف بخدمته الطويلة للمقاطعة، رغم الخلافات السياسية.
وأكدوا أن تقييم إرثه سيكون من صلاحيات المواطنين في الانتخابات القادمة.
ويأتي هذا التطور في سياق نهاية حقبة سياسية شهدت تشكيل حكومتين أغلبيتين منذ 2018، وتطبيق قوانين مثيرة للجدل مثل قانون العلمنة (Bill 21) وإصلاحات اللغة (Bill 96)، وإدارة جائحة كوفيد-19، مع تحديات اقتصادية ومالية كبيرة وزيادة التضخم وصعوبات في سد الفجوة الاقتصادية بين كيبيك وبقية المقاطعات الكندية.


