هلا كندا – علّقت وزارة الصحة الكندية بشكل غير محدد خطتها لإلغاء إلزامية وضع ملصقات على الأغذية المستخلصة من الأبقار والخنازير المستنسخة، بعد موجة اعتراضات واسعة من الجمهور والناشطين الذين حذّروا من فقدان المستهلكين حقهم في معرفة مصدر منتجاتهم الغذائية.
تراجع بعد اعتراضات واسعة
وقالت الوزارة إن قرار التجميد جاء بعد تلقيها “ملاحظات كبيرة” من المستهلكين والقطاع الصناعي بشأن تداعيات التغيير المقترح.
وأكدت أنها بحاجة إلى مزيد من الوقت لإجراء مناقشات إضافية قبل اتخاذ خطوة نهائية، مشيرة إلى عدم وجود أي منتجات غذائية من حيوانات مستنسخة معروضة في الأسواق الكندية حاليًا.
وتستند خطة الوزارة الأصلية إلى تقييم علمي يفيد بأن الأغذية المستخلصة من حيوانات مستنسخة باستخدام تقنية النقل النووي للخلايا الجسدية (SCNT) آمنة مثل الأغذية التقليدية.
وكان من شأن إزالة هذه الأغذية من تصنيف “الأغذية المستجدة” أن يُسقط شرط تقييم السلامة قبل التسويق، ويعفي المنتجين من تقديم بيانات تفصيلية لوزارة الصحة قبل طرحها للبيع.
ومع تعليق الخطة، ستظل هذه المنتجات خاضعة للتقييم المسبق ضمن فئة “الأغذية المستجدة” إلى حين اتخاذ قرار جديد.
مطالب بالمزيد من الشفافية
وقال ناشطون إن قرار التجميد يمنح أوتاوا فرصة لبحث أفضل الطرق لضمان الشفافية الإلزامية للمستهلكين. وأكدوا أن سلامة المنتجات لا يجب أن تعني إنهاء حق المستهلك في معرفة ظروف إنتاج الغذاء، بما في ذلك التقنيات المستخدمة في الاستنساخ والهندسة الجينية.
كما أبدى خبراء قلقهم بشأن طريقة تسريع الملف قبل التراجع عنه، معتبرين أن غياب الوضوح قد يؤثر على ثقة الجمهور.
خلفية علمية وتنظيمية
وتستخدم تقنيات الاستنساخ الحيواني لنسخ سلالات ذات خصائص مرغوبة مثل مقاومة الأمراض أو جودة اللحوم والألبان.
وتخضع هذه التقنيات لمتابعة علمية واسعة منذ عام 2003، حين اعتبرت الوزارة لأول مرة أن الأغذية المستخلصة من الحيوانات المستنسخة تُعد “أغذية مستجدة” لعدم معرفة تأثيرها الكامل على السلامة والجودة.
ومع أن الوزارة تؤكد أن تقييماتها العلمية تُظهر أن هذه الأغذية آمنة في قيمتها الغذائية، إلا أن مستقبل السياسة التنظيمية يبقى غير واضح، بانتظار استكمال المشاورات الحكومية.
محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني


