هلا كندا – تواجه سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجمركية هذا الأسبوع تحديًا قانونيًا كبيرًا أمام المحكمة العليا الأميركية، إذ تنظر في دعاوى تقدّمت بها شركات وولايات أميركية تطعن في استخدام ترامب قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة لعام 1977 لفرض رسوم على دول عدة، من بينها كندا.
القضية تتعلق بما يُعرف بـ الرسوم المتبادلة وبـ الرسوم المفروضة على خلفية أزمة الفنتانيل التي تشمل كندا والمكسيك والصين.
غير أن الطعن لن يؤثر على الرسوم المفروضة بموجب المادة 232 من قانون التوسع التجاري لعام 1962، والتي تضرب قطاعات كندية حيوية مثل الصلب والألومنيوم والسيارات والأخشاب والنحاس.
وأكد رئيس الوزراء مارك كارني أن بلاده تتوقع بقاء بعض الرسوم حتى مع استمرار المفاوضات التجارية مع إدارة ترامب، مشيرًا إلى أن الحكومة تعمل على الحد من تأثيرها في القطاعات المتضررة.
ويرى خبراء القانون أن القانون الطارئ لم يكن يهدف لمنح الرئيس سلطة واسعة في فرض الرسوم، وأن الدستور الأميركي يخول الكونغرس هذا الحق، في حين يشترط القانون أن تكون الإجراءات ردًا على “تهديد استثنائي”، وهو ما لا ينطبق على العجز التجاري الذي استند إليه ترامب.
ويرجّح خبراء أن تصدر المحكمة حكمًا منقسمًا قد يُبقي على رسوم الفنتانيل، ما يضع كندا في موقف صعب، إذ قال كارلو دايد من جامعة كالجاري إن بقاء هذه الرسوم يعني أن كندا ستظل عرضة لرسوم “في أي وقت وبأي طريقة”، وهو ما يضعف موقعها عالميًا.
وكان ترامب قد فرض في مارس رسومًا بنسبة 25% على الواردات الكندية بدعوى مكافحة تهريب الفنتانيل، قبل أن يرفعها إلى 35% في أغسطس بسبب ما وصفه بعدم تعاون أوتاوا.
ورغم أن العلاقات الثنائية شهدت بعض الانفراج خلال زيارة كارني إلى واشنطن في أكتوبر، فإن إعلانًا أونتاريويًا استخدم خطابًا قديمًا للرئيس رونالد ريغان أثار غضب ترامب مجددًا، ما دفعه إلى تجميد المحادثات التجارية متهمًا كندا بمحاولة التأثير في المحكمة العليا.
ويرى دايد أن كندا ستظل تواجه الرسوم أيا كان القرار القضائي، معتبرًا أن الولايات المتحدة تحاول إعادة صياغة قواعد التجارة العالمية، وأن على كندا الاستعداد لمرحلة جديدة من السياسات التجارية الأميركية.


