هلا كندا – أعلنت الحكومة الفيدرالية الكندية أنها ستقدم تشريعاً لتنفيذ نظام “الخدمات المصرفية المفتوحة” أو ما يُعرف محلياً بـ”الخدمات المصرفية القائمة على المستهلك”، في أقرب فرصة ممكنة، وسط تحذيرات من تباطؤ وتيرة المشروع.
تهدف هذه المنظومة إلى تمكين الكنديين والشركات من مشاركة بياناتهم المالية بشكل آمن مع أطراف ثالثة خارج البنوك التقليدية، ما قد يسمح مثلاً برؤية مجمعة لحسابات متعددة من بنوك مختلفة عبر لوحة تحكم واحدة.
كما يمكن أن يساعد المستأجرين في تحسين تقييمهم الائتماني من خلال إثبات التزامهم بسداد الإيجار بانتظام.
ورغم أن الحكومة الليبرالية أقرّت تشريعاً مبدئياً العام الماضي ضمن موازنة 2024 لإطلاق المرحلة الأولى، والتي منحت وكالة حماية المستهلك المالي صلاحيات الإشراف على الإطار العام للنظام، فإن تنفيذ باقي مكونات الخطة ما يزال معلقاً بانتظار تشريع إضافي، لا سيما ما يتعلق باعتماد مزودي الخدمات ووضع قواعد موحدة للمؤسسات المالية.
ويحذر المدافعون عن القطاع من أن المشروع يفتقر حالياً إلى الزخم، خاصة بعد تأخر عرض موازنة الربيع وتجنب حكومة مارك كارني التطرق إلى “الخدمات المصرفية القائمة على المستهلك” في خطابها السياسي، في حين كان من المتوقع طرح التشريع الكامل قبل نهاية العام الحالي.
ناتاشا بودرياس، المسؤولة عن استراتيجية الخدمات المصرفية المفتوحة لدى البنك الوطني الكندي، قالت إن القطاع يفتقر إلى “الوضوح”، مشيرة إلى أن الانتخابات الفيدرالية الأخيرة ربما عطلت التقدم في الملف. بدورها، أوضحت المفوضة شيرين بنزفي ميلر أن الوكالة تعمل حالياً على إعداد سجل عام يُظهر مزودي الخدمات المعتمدين ويضمن التعامل الآمن مع بيانات المستهلكين، إلى جانب إطلاق حملة توعية لتعزيز ثقة الكنديين.
ورغم الجمود التشريعي، بدأ البنك الوطني الكندي بتنفيذ إطار داخلي خاص به يتيح للتطبيقات المالية الوصول الآمن إلى البيانات المالية بعد موافقة المستخدم، وهو بديل أكثر أماناً لآلية “التجريف الإلكتروني” الحالية، والتي تُعد محفوفة بالمخاطر من حيث الخصوصية لأنها تتطلب مشاركة معلومات الدخول كاملة.
ويأمل المراقبون أن يتم تقديم الجزء الثاني من التشريع في موازنة الخريف المقبلة، وسط دعوات لتسريع العملية واستغلال الفرصة لإعادة تنشيط القطاع المالي الكندي، من خلال تعزيز المنافسة وإجبار البنوك الكبرى على تنويع خدماتها.


