هلا كندا – أكدت حكومة كندا التزامها باستخدام منتجات الفولاذ والألمنيوم الكندية في مشاريع البنية التحتية الوطنية والمشتريات الدفاعية، في ظل تهديدات أمريكية بفرض رسوم جمركية جديدة تصل إلى 50% على هذه المنتجات.
وجاء هذا الإعلان على لسان وزيرة الصناعة ميلاني جولي، بعد لقائها بقيادات قطاع الألمنيوم في قمة عُقدت بمدينة مونتريال، حيث أوضحت أن الحكومة تترقب قرار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بشأن تفعيل الرسوم الجديدة من خلال أمر تنفيذي، والمتوقع دخوله حيز التنفيذ يوم الأربعاء.
ورحب اتحاد عمال الحديد والصلب في كندا (United Steelworkers) بإعلان الحكومة، حيث قال مارتن وورين، المدير الوطني للاتحاد، إنهم يطالبون منذ سنوات بسياسات واضحة لشراء المنتجات الكندية من أجل حماية الوظائف وبناء سلاسل توريد محلية، خاصة في ظل ما وصفه بـ”الحرب التجارية المتصاعدة والمنافسة العالمية غير العادلة”.
وأضاف أن الاتحاد سيُراقب عن كثب تنفيذ هذا التعهّد الحكومي، مؤكدًا على ضرورة وجود قواعد واضحة وقابلة للتطبيق تعطي الأولوية للمواد الكندية، ليس فقط في مجالي الفولاذ والألمنيوم، بل أيضًا في الخشب والمعادن النادرة وقطاعات أخرى حيوية.
ويأتي هذا التوجه الحكومي بعد أن بدأت آثار الرسوم الأمريكية السابقة (25%) تظهر بشكل واضح، حيث أعلنت شركة الألمنيوم الكندية “سينوبيك” (Sinobec Group) الأسبوع الماضي عن تقديمها طلبًا للحماية من الدائنين، مشيرة إلى تأثير الرسوم الجمركية، والبيئة السياسية غير المستقرة، وضعف السوق، على قدرتها على الاستمرار.
من جهته، وصف ديفيد بيري، رئيس معهد الشؤون الدولية الكندي والمتخصص في المشتريات الدفاعية، خطة الحكومة بأنها “مبادرة جديرة بالاهتمام”، لكنه حذر من التحديات المرتبطة بتطبيق هذا التوجه في مجال الدفاع، خاصة أن بعض التطبيقات الدفاعية تتطلب شهادات خاصة لا تمتلكها جميع الشركات الكندية.
وأوضح أن الفولاذ المستخدم في السفن والمركبات العسكرية يجب أن يكون خفيفًا وقادرًا على تحمل الانفجارات، وهي مواصفات مختلفة تمامًا عن الفولاذ المستخدم في مشاريع البناء المدني.
وأشار إلى أن تعهد الحكومة باستخدام المنتجات الكندية يتطلب إبداعًا في التصميم والتنفيذ، نظرًا لتعدد العقود وتوزعها على مشاريع كثيرة، مع الحاجة إلى تجنب تعقيد نظام المشتريات العامة الذي تعهدت الحكومة أصلاً بتبسيطه.
محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني


