هلا كندا – كشفت دراسة جديدة أنّ البرلمان الكندي يمارس مستوى ضعيفًا من الرقابة المدنية على القوات المسلحة، مقارنة بديمقراطيات مشابهة حول العالم، بسبب الانضباط الحزبي الصارم داخل مجلس العموم.
وأعدّ الدراسة ثلاثة خبراء في شؤون الدفاع بعد متابعة امتدت عشر سنوات، ونشروها في كتاب جديد بعنوان: “رقابة أم إهمال؟ المشرعون والقوات المسلحة والمساءلة الديمقراطية”.
ويؤكد الباحثون أنّ انضباط الأحزاب في البرلمان يقلل من قدرة النواب على مساءلة المؤسسة العسكرية بشكل فعال، رغم أهمية الرقابة خلال فترات الأخطاء أو التوسع في الإنفاق الدفاعي.
وتزامنت نتائج الدراسة مع استعداد الحكومة الفدرالية لزيادة كبيرة في ميزانية الدفاع، هي الأكبر منذ الحرب الباردة.
كما أشار الأكاديميون إلى أنّ لجان الدفاع في البرلمان الكندي لا تمتلك تصاريح أمنية للاطلاع على المعلومات السرية، بخلاف ما يحدث في دول مثل بريطانيا وأستراليا.
وأفاد قادة عسكريون سابقون بأن جلسات الاستماع البرلمانية يغلب عليها الطابع الحزبي، وأن النواب يطرحون أسئلة سطحية أو تهدف لتحقيق مكاسب سياسية.
وتوضح الدراسة أنّ كندا تقع في مرتبة متأخرة عالميًا في الرقابة الديمقراطية على الجيش، إلى جانب دول مثل اليابان وتشيلي والبرازيل.
ويشير المؤلفون إلى أنّ الولايات المتحدة وألمانيا تمثلان النموذج الأقوى في الرقابة المدنية، عبر لجان برلمانية تمتلك سلطات واسعة تشمل الاطلاع على الوثائق السرية والتحكم في الميزانيات وترقيات الضباط.
وتضيف الدراسة أنّ بعض السياسيين في كندا يرفضون الحصول على تصاريح أمنية حتى لا يُقيدوا بعدم نشر المعلومات التي يطلعون عليها، ما يحدّ من فرص إصلاح منظومة الرقابة.
وتخلص الدراسة إلى أنّ ضعف الحوافز السياسية بين النواب يبقي الرقابة العسكرية في موقع هامشي، لكنها تشير إلى إمكانية تطبيق إصلاحات معقولة إذا توفر الإرادة السياسية داخل البرلمان.
محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني


