هلا كندا – حذّر مدير جهاز الاستخبارات الكندية دان روجرز من أن أجهزة الاستخبارات الصينية والروسية تكثّف اهتمامها بالقطب الشمالي الكندي وبالجهات الحكومية والخاصة التي تعمل على تطوير موارده، مؤكدا أن المنطقة أصبحت محورًا لنشاط استخباراتي متزايد.
وقال روجرز في خطاب حول التهديدات الأمنية إن دولا غير قطبية، وعلى رأسها الصين، تسعى لاكتساب نفوذ استراتيجي واقتصادي في المنطقة، بينما تبقى روسيا دولة قطبية ذات حضور عسكري كبير وسلوك “غير متوقع وعدائي”.
وأشار إلى أن الجهاز يعمل مع الشركاء من المجتمعات الأصلية وحكومات الشمال لتزويدهم بالمعلومات اللازمة لاتخاذ قرارات آمنة بشأن التعاون الاقتصادي والبحثي مع شركات ومستثمرين أجانب.
وأوضح أن الاستخبارات قدمت بالفعل معلومات لحكومات إقليمية وإنويت لضمان مراعاة البعد الأمني في المشاريع المقترحة.
وأكد روجرز أن العلاقة الاستخباراتية بين كندا والولايات المتحدة لا تزال قوية رغم التوترات السياسية، مشيرا إلى استمرار تبادل المعلومات بين البلدين وفق القوانين الكندية ومعايير حقوق الإنسان.
وقال إن حجم البيانات الكندية الموجودة لدى شركات وحكومات أجنبية يمنح خصوما محتملين أدوات جديدة لاستغلال هذه المعلومات ضد مصالح كندا.
وأضاف أن التجسس لم يعد يقتصر على الأسرار الحكومية والعسكرية، بل بات يستهدف شركات القطاع الخاص والمؤسسات البحثية التي تمتلك تكنولوجيا حساسة.
وذكر أن جواسيس صينيين حاولوا تجنيد كنديين عبر منصات التواصل وطلبات التوظيف للوصول إلى معلومات حكومية وخطط عسكرية، مؤكدا أن الجهاز تمكن خلال العام الماضي من كشف وإحباط تلك المحاولات.
كما كشف عن أن الاستخبارات الكندية أحبطت عمليات روسية تتعلق بالسفر إلى كندا ومحاولات تخريب باستخدام شركات النقل والشحن، وأوقفت صفقات شراء كانت تنفذها شركات وهمية مرتبطة بعملاء روس.
ولفت روجرز إلى أن الجهاز تصدى أيضًا لعمليات قمع عابر للحدود نفذتها أجهزة مرتبطة بالنظام الإيراني ضد أشخاص في كندا، موضحًا أن بعضها تضمن تهديدات قد تكون قاتلة تم إحباطها قبل التنفيذ.
وحذّر من أن الاستقطاب السياسي وتراجع الثقة الاجتماعية يوفران بيئة خصبة للتطرف العنيف، مشيرًا إلى أن نحو 10 في المئة من تحقيقات الإرهاب تشمل مشتبهين دون 18 عامًا، أغلبهم تطرفوا عبر الإنترنت دون توجيه مباشر.
وأكد أن مكافحة التطرف العنيف رغم أنها لم تعد تشكل نصف عمل الجهاز كما في السابق، إلا أنها ستظل محورًا أساسيًا في السنوات المقبلة.
محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني


