هلا كندا – تستعد الولايات المتحدة لإلغاء مئات الرحلات الجوية في أكثر من 40 مطاراً رئيسياً، من بينها مطارات نيويورك ولوس أنجلوس وشيكاغو، اعتباراً من يوم الجمعة، بعد إعلان إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية (FAA) تقليص حركة الطيران بنسبة 10 في المئة في الأسواق عالية الكثافة حفاظاً على سلامة الرحلات.
وفي ظل ضغوط شديدة يتعرض لها مراقبو الحركة الجوية العاملون من دون رواتب بسبب الإغلاق الحكومي المستمر.
وأفادت الإدارة بأن القرار يشمل المطارات الأكثر ازدحاماً في البلاد، منها أتلانتا، دنفر، دالاس، أورلاندو، ميامي وسان فرانسيسكو، بينما ستتأثر عدة مطارات في المدن الكبرى مثل هيوستن، نيويورك، وشيكاغو.
ويهدف الإجراء إلى تخفيف الضغط عن المراقبين الجويين الذين بدأوا يتغيبون عن العمل بعد أن فقدوا أول راتب كامل لهم منذ بدء الإغلاق في الأول من أكتوبر، ومن المقرر ألا يتقاضوا راتب الأسبوع المقبل أيضاً، ما يهدد بحدوث فوضى جوية غير مسبوقة إذا استمر الإغلاق.
ومن المتوقع أن تبدأ شركات الطيران إخطار المسافرين بالإلغاءات اعتباراً من الخميس، بينما قالت شركات مثل يونايتد إيرلاينز ودلتا وأميركان إيرلاينز إنها ستركز على خفض الرحلات الإقليمية وستقدم استرداداً كاملاً للتذاكر حتى لتلك غير القابلة للاسترجاع.
وقدّر خبراء الطيران أن التخفيض قد يؤدي إلى إلغاء ما يصل إلى 1,800 رحلة، أي ما يعادل نحو 268 ألف مقعد، في سابقة نادرة بتاريخ قطاع الطيران الأميركي.
وقال بيدفورد، أحد كبار المسؤولين في إدارة الطيران الفيدرالية، إن هذا الإجراء غير مسبوق خلال 35 عاماً من خبرته في القطاع، مؤكداً أن الوكالة “في منطقة جديدة كلياً من حيث التعامل مع آثار الإغلاق الحكومي”.
وأضاف أن الإدارة لن تعود إلى العمليات الطبيعية فور انتهاء الإغلاق، لأن ذلك يتطلب وقتاً لإعادة استقرار أعداد المراقبين.
من جانبه، حذر وزير النقل الأميركي شون دافي من احتمال حدوث فوضى في الأجواء الأميركية إذا استمر الإغلاق، موضحاً أن “بعض المراقبين يمكنهم تحمّل غياب راتب واحد، لكن ليس اثنين أو أكثر”.
وأشار اتحاد السفر الأميركي إلى أن الأزمة الحالية تضع ضغوطاً غير ضرورية على النظام الجوي وتؤدي إلى “قرارات تشغيلية صعبة تضر بثقة المسافرين في تجربة السفر الأميركية”.
وتظهر بيانات وكالة أسوشيتد برس أن عدد منشآت المراقبة الجوية التي أبلغت عن نقص في الموظفين ارتفع إلى خمسة أضعاف المعدل المعتاد منذ بداية الإغلاق، ما يعكس حالة إجهاد حاد في قطاع الطيران مع دخول الأزمة أسبوعها السادس.
محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني


