هلا كندا – اعتقلت شرطة العاصمة البريطانية لندن نحو 150 شخصاً بعد أن تعمدوا خرق قانون جديد يحظر إبداء الدعم لمجموعة “تحرك من أجل فلسطين”، إذ يرى المحتجون أن التشريع يقيّد حرية التعبير بشكل غير مبرر.
وأوضحت شرطة لندن، عبر بيان على منصة “إكس”، أن عناصرها يواصلون اعتقال المزيد من المشاركين، مشيرة إلى أن عدداً كبيراً منهم رفع لافتات تعلن صراحة دعمهم للمجموعة المحظورة.
وكان البرلمان البريطاني قد صنف “تحرك من أجل فلسطين” كمنظمة إرهابية في يوليو الماضي، ومنع أي إظهار علني لدعمها، وذلك عقب اقتحام نشطاء من المجموعة قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني في أكسفوردشير يوم 20 يونيو، وإتلافهم محركات طائرتي تزويد بالوقود برشها بطلاء أحمر وإلحاق أضرار أخرى باستخدام العتلات، احتجاجاً على الدعم العسكري البريطاني لإسرائيل في حربها مع حركة حماس.
ونظم مؤيدو المجموعة منذ ذلك الحين سلسلة احتجاجات في أنحاء المملكة المتحدة، وتجمع المئات بعد ظهر السبت في ساحة البرلمان، رافعين لافتات كتب عليها: “أعارض الإبادة الجماعية.. وأدعم تحرك من أجل فلسطين”، ما دفع الشرطة للتدخل وتنفيذ الاعتقالات.
وأكدت وزيرة الداخلية البريطانية يفيت كوبر أن قرار الحظر جاء على خلفية الحادث في قاعدة “بريز نورتون”، فيما سبق للمجموعة أن استهدفت شركات دفاع إسرائيلية ومواقع داخل بريطانيا تعتبرها مرتبطة بالجيش الإسرائيلي.
ويطعن أنصار المجموعة في قرار الحظر أمام القضاء، معتبرين أن الحكومة تجاوزت حدودها، بينما قال بيان لمجموعة “دافعوا عن هيئات المحلفين” إن توسيع تعريف “الإرهاب” ليشمل من يسببون أضراراً اقتصادية أو إحراجاً لأصحاب النفوذ، ينسف حق حرية التعبير ويقوّض الديمقراطية.
وجاءت هذه الاعتقالات في وقت تشهد فيه لندن عطلة نهاية أسبوع حافلة بالمظاهرات، إذ تستعد مجموعات مؤيدة لفلسطين لمسيرة إلى مقر رئاسة الوزراء في “داونينغ ستريت”، فيما تنظم الأحد مظاهرات للمطالبة بإطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في غزة منذ هجوم السابع من أكتوبر 2023.
محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني


