هلا كندا – كشف استطلاع جديد أجرته شركة Léger أن أكثر من نصف الكنديين يقولون إنهم يتفهمون لماذا قد ترغب مقاطعة ألبرتا في الانفصال عن كندا، رغم أن ما يقرب من ثلثيهم لا يرغبون في حدوث ذلك.
وأظهر الاستطلاع أن 55% من الكنديين يتفهمون رغبة سكان ألبرتا في الاستقلال، فيما قال 70% من سكان ألبرتا إنهم يتفهمون سبب رغبة مقاطعتهم في أن تصبح دولة مستقلة.
وبيّن الاستطلاع أن 63% من الرجال قالوا إنهم يفهمون دوافع النزعة الانفصالية في ألبرتا، مقارنة بـ48% فقط من النساء.
أما من الناحية السياسية، فأعرب 77% من ناخبي حزب المحافظين عن تفهمهم لأسباب الحركة الانفصالية، بينما وافقهم الرأي 48% فقط من مؤيدي الحزب الليبرالي.
وقال سيباستيان دالاير، نائب الرئيس التنفيذي لشركة Léger في شرق كندا، إن الاستطلاع يعكس وجود “درجة من التعاطف” مع سكان ألبرتا.
وأضاف أن الكنديين، على الأرجح، لا يرون أن انفصال المقاطعة فكرة جيدة، نظرًا للعواقب الوخيمة التي قد تترتب على البلاد بأكملها.
وأوضح دالاير: “إذا كنت في بريتيش كولومبيا، فإن انفصال ألبرتا يعني من منظورك تقسيم البلاد إلى نصفين. وإذا غادرت مقاطعة واحدة، فقد يفتح ذلك الباب أمام نقاشات أوسع، منها إمكانية رغبة كيبيك في فعل الأمر نفسه، أو حتى مقاطعات أخرى”.
وأظهر الاستطلاع أن 26% فقط من المشاركين يؤيدون فكرة أن تصبح ألبرتا دولة مستقلة، منهم 12% يؤيدون ذلك “بقوة”، و15% “إلى حد ما”.
وقد لا تتطابق بعض النسب بسبب عمليات التقريب.
في المقابل، عارض 62% فكرة الانفصال، حيث قال 50% إنهم “يعارضون بشدة”، و13% يعارضون “إلى حد ما”، بينما 11% قالوا إنهم “لا يعرفون”.
ومن بين المؤيدين لانفصال ألبرتا، قال 76% إنهم يتفهمون دوافع هذا التوجه.
وكانت حاكمة ألبرتا، دانييل سميث، قد قدمت في وقت سابق من هذا الشهر مشروع قانون يسهل إجراء استفتاء شعبي بمبادرة المواطنين – بما في ذلك استفتاء حول الانفصال عن كندا.
وأشارت سميث إلى تصاعد مشاعر التهميش في المقاطعة، والإحباط المتزايد من سياسات أوتاوا، مؤكدة أن الأصوات الداعية إلى الانفصال “ليست هامشية”.
ورغم أنها أكدت عدم دعمها لفكرة الانفصال، فإنها تسعى للتفاوض مع رئيس الوزراء المرتقب مارك كارني على اتفاق جديد يمنح المقاطعة صلاحيات أوسع. وأشارت مرارًا إلى أن سكان ألبرتا يشعرون بالإحباط لأن مواردهم الطبيعية محاصرة، وأن صادرات النفط والغاز تُباع تقريبًا حصريًا للولايات المتحدة بأسعار منخفضة.
وأظهر الاستطلاع أن 47% من سكان ألبرتا يؤيدون الانفصال، مقارنة بـ29% من سكان كيبيك، و22% من سكان أونتاريو، و14% فقط من سكان بريتيش كولومبيا. وفي مانيتوبا وساسكاتشوان، أبدى 30% تأييدهم للفكرة، رغم صغر حجم العينة في هذه المقاطعات.
أما على الصعيد السياسي، فأبدى 43% من أنصار المحافظين انفتاحهم على فكرة الانفصال، مقابل 12% فقط من أنصار الليبراليين.
وقال دالاير إن نتائج الانتخابات الفيدرالية الأخيرة “لم تُرضِ الجميع”، وإن الاستطلاع يُظهر أن سكان ألبرتا منقسمون بشدة حول مسألة الانفصال.
وأضاف: “نرى أن هناك دعمًا كبيرًا لمحاولة إحداث تغيير على الأقل”، مشيرًا إلى أن الاستفتاءات السابقة في كيبيك أظهرت تغيرًا كبيرًا في الآراء بعد أن يتعرّف الناس على تبعات الانفصال.
محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني


